مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 558

القضاء. انتهى. والله العالم.

(المسألة السابعة) لو اتفق العيد والجمعة فقد اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ذلك ، فقال الشيخ في جملة من كتبه أنه يتخير من صلى العيد في حضور الجمعة وعدمه ، ونحوه قال الشيخ المفيد في المقنعة ورواه ابن بابويه في كتابه ، واختاره ابن إدريس ، واليه ذهب أكثر المتأخرين بل نسبه العلامة في المنتهى الى من عدا ابى الصلاح وفي الذكرى الى الأكثر ، ونقل عن ابن الجنيد في ظاهر كلامه اختصاص الترخيص بمن كان قاصي المنزل ، واختاره العلامة في بعض كتبه. وقال أبو الصلاح قد وردت الرواية إذا اجتمع عيد وجمعة ان المكلف مخير في حضور أيهما شاء ، والظاهر في المسألة وجوب عقد الصلاتين وحضورهما على من خوطب بذلك. وقريب منه كلام ابن البراج وابن زهرة.

والذي وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن الحلبي (1) «انه سأل أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الفطر والأضحى إذا اجتمعا يوم الجمعة قال اجتمعا في زمان على (عليه‌السلام) فقال من شاء أن يأتي الجمعة فليأت ومن قعد فلا يضره وليصل الظهر. وخطب على (عليه‌السلام) خطبتين جمع فيهما خطبة العيد وخطبة الجمعة».

وما رواه في الكافي عن سلمة عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين (عليه‌السلام) فخطب الناس فقال هذا يوم اجتمع فيه عيدان فمن أحب أن يجمع معنا فليفعل ومن لم يفعل فان له رخصة يعنى من كان متنحيا».

وما رواه في التهذيب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه (عليهما‌السلام) (3) «ان على بن ابى طالب (عليه‌السلام) كان يقول إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنه ينبغي للإمام ان يقول للناس في خطبته الاولى انه قد اجتمع لكم

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 15 من صلاة العيد.

الصفحة 235 من 558