مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 558

«قيل لعلى (عليه‌السلام) قد اجتمع في المسجد ضعفاء الناس وعميانهم فلو صليت بهم في المسجد فقال أخالف السنة اذن ولكن نخرج الى المصلى واستخلف من يصلى بهم في المسجد أربعا». وقد عرفت مما قدمناه (1) من أخبار أهل البيت (عليهم‌السلام) إنكار استخلافه (عليه‌السلام) ردا لهذا الخبر.

وثالثها ان الروايات المتقدمة في المقام الأول صريحة كما عرفت في وجوب القضاء لو فات وقت الصلاة ، وصحيحة زرارة المذكورة في هذا المقام صريحة في العدم والذي يظهر لي من الجمع بينهما هو حمل الروايات الأولة على فوات الصلاة من أصلها بحيث لم تصل بالكلية فإنه يجب القضاء على عامة المكلفين بها أداء من الامام والمأمومين كما هو موردها ، والصحيحة المذكورة على الإتيان بالصلاة وفواتها بالنسبة الى بعض المكلفين كما هو موردها أيضا ، فيحمل كل منهما على مورده.

ورابعها انه مع وجوب القضاء كما دلت عليه الأخبار الأولة فما السبب في التأخير إلى الغد ولم لا يقع في ذلك اليوم بعينه؟ فان القضاء لا يختص بوقت بل ربما تعين ساعة الذكر كما تقدم في قضاء اليومية ، ولعل الوجه في ذلك هو تحصيل مثل الوقت الموظف الذي هو عبارة عن أول النهار من اليوم الثاني كما صرحت به تلك الأخبار. وبالجملة فإنه بعد ورود الأخبار عنهم (عليهم‌السلام) بذلك يجب القول بها ولا يجب علينا طلب العلة وهو مرجوع إليهم (عليهم‌السلام).

وظاهر كلام شيخنا المجلسي في البحار كونها في الصورة المذكورة أداء ، قال وظاهر الروايات كونها أداء. أقول وعلى هذا يزول الاشكال. ثم نقل عن العامة انهم اختلفوا في ذلك فذهب بعضهم إلى انه يأتي بها في الغد قضاء وبعضهم أداء وبعضهم نفوها مطلقا (2) ثم قال ولعل الأحوط إذا فعلها ان لا ينوي الأداء ولا

__________________

(1) ص 208 و 209.

(2) عمدة القارئ ج 3 ص 299 ونيل الأوطار ج 3 ص 163 والإنصاف ج 2 ص 420 و 426.

الصفحة 234 من 558