مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 558

هل عليه ان يصلى في بيته؟ قال نعم ولا صلاة إلا مع امام عدل ، ومن لم يشهد من رجل أو امرأة صلى أربع ركعات ركعتين للعيد وركعتين للخطبة ، وكذلك من لم يشهد العيد من أهل البوادي يصلون لأنفسهم أربعا».

والأظهر عندي حمل ما دل على الأربع على التقية لما ذكره بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين من ان جمعا من العامة ذهبوا الى ذلك مع اختلافهم أيضا في انها تقضى بسلام واحد أو سلامين ، ورووا عن ابن مسعود مضمون هذا الخبر (1) بل رووا عن على (عليه‌السلام) ذلك في حديث هذه صورته (2)

__________________

(1) في البداية لابن رشد ج 1 ص 201 «اختلفوا في من تفوته صلاة العيد مع الامام فقال قوم يصلى أربعا قال به احمد ، وقال قوم يقضيها على صفة صلاة الامام وبه قال الشافعي وأبو ثور ، وقال قوم بل ركعتين لا يجهر فيهما ولا يكبر تكبيرة العيد ، وقال قوم ان صلى الإمام في المصلى صلى ركعتين وان صلى في غير المصلى صلى اربع ركعات ، وقال قوم لا قضاء عليه وبه قال مالك وأصحابه» وفي المغني ج 2 ص 390 «من فاتته صلاة العيد فلا قضاء عليه لأنها فرض كفاية وقام بها من حصلت به الكفاية فإن أحب قضاءها فهو مخير ان شاء صلاها أربعا اما بسلام واحد وإما بسلامين ، روى هذا عن ابن مسعود وهو قول الثوري ثم ذكر رواية هزيل بن شرجيل انه قيل لعلى (عليه‌السلام) «لو أمرت رجلا يصلى بضعفة الناس هونا في المسجد الأكبر قال ان أمرت رجلا يصلى بهم أمرت أن يصلى بهم أربعا». وروى انه استخلف أبا مسعود فصلى بهم في المسجد وقال أحمد أنها قضاء صلاة عيد فكان أربعا كالجمعة. وان شاء صلى ركعتين كصلاة التطوع وهذا قول الأوزاعي ، وان شاء صلاها على صفة صلاة العيد بتكبير ، نقل ذلك عن احمد واختاره الجوزجاني وهو قول النخعي ومالك والشافعي وابى ثور وابن المنذر» وفي الإنصاف في الفقه الحنبلي ج 2 ص 433 ذكر ان أشهر الروايات عن أحمد قضاؤها على صفة صلاة العيد ، ثم ذكر رواية عنه انه يقضيها أربعا بلا تكبير بسلام واحد ورواية أخرى قضاؤها أربعا بلا تكبير بسلام أو سلامين.

(2) المغني ج 2 ص 372 قال : وروينا عن على انه قيل له. ولم ينسبه الى مصدر من مصادر الحديث.

الصفحة 233 من 558