مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 558

قال في المدارك بعد نقل ذلك : ومستنده حسنة زرارة (1) قال : «قال أبو جعفر (عليه‌السلام) ليس في الفطر والأضحى أذان ولا إقامة إذ انهما طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا». وموثقة سماعة (2) قال : «سألته عن الغدو الى المصلى في الفطر والأضحى فقال بعد طلوع الشمس». ثم نقل عن الشيخ في المبسوط ان وقتها إذا طلعت الشمس وارتفعت وانبسطت. ثم قال : وهو أحوط. ومقتضى الروايتين ان وقت الخروج الى المصلى بعد طلوع الشمس ، وقال المفيد انه يخرج قبل طلوعها فإذا طلعت صبر هنيئة ثم صلى. انتهى.

أقول : لا يخفى ان المدعى في كلامهم هو امتداد الوقت من طلوع الشمس الى الزوال والخبران المذكوران اللذان جعلهما مستندا لهذه الدعوى انما يدلان على التوقيت بطلوع الشمس بمعنى انه إذا طلعت الشمس خرجوا إلى الصلاة ولا دلالة فيهما على ما يدعونه من الامتداد الى الزوال فهما غير منطبقين على المدعى بتمامه.

ومما يدل ايضا على ما دل عليه الخبران المذكوران ما رواه السيد العابد الزاهد المجاهد رضى الدين على بن طاوس (قدس‌سره) في كتاب الإقبال (3) بإسناده إلى يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن مسكان عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) يخرج بعد طلوع الشمس».

وروى فيه (4) بسنده الى محمد بن هارون بن موسى بإسناده إلى زرارة عن ابى جعفر (عليه‌السلام) قال : «لا تخرج من بيتك إلا بعد طلوع الشمس».

وفي حديث خروج الرضا (عليه‌السلام) الى صلاة العيد بتكليف المأمون المروي في كتابي الكافي وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام) (5) «فلما طلعت الشمس قام فاغتسل وتعمم». ثم ساق الخبر في كيفية خروجه (عليه‌السلام).

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 29 من صلاة العيد.

(3 و 4) الوسائل الباب 18 من صلاة العيد.

(5) الوسائل الباب 19 من صلاة العيد.

الصفحة 226 من 558