مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 558

والجمال والحديث دال على جوازه للتعرض للرزق اللهم إلا ان يريد به المحصنات أو المملكات كما هو ظاهر كلام ابن الجنيد حيث قال : وتخرج إليها النساء العواتق والعجائز ونقله الثقفي عن نوح بن دراج من قدماء علمائنا. انتهى كلامه في الذكرى ملخصا.

ومنها المريض لما رواه الشيخ والصدوق في الحسن بل الصحيح عن هارون ابن حمزة الغنوي عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «الخروج يوم الفطر والأضحى إلى الجبانة حسن لمن استطاع الخروج إليها. فقلت أرأيت ان كان مريضا لا يستطيع أن يخرج أيصلى في بيته؟ قال لا». وقد تقدم ان المراد بقوله «لا» نفى الوجوب لما عرفت سابقا من استحبابها فرادى بالنصوص المتقدمة.

ومنها العبد ويدل عليه وعلى الافراد المتقدمة أيضا قول الرضا (عليه‌السلام) في كتاب الفقه (2) «وصلاة العيدين فريضة واجبة مثل صلاة الجمعة إلا على خمسة : المريض والمرأة والمملوك والصبي والمسافر».

هذا ما وقفت عليه من الأخبار الدالة على الاستثناء في هذه الصلاة وبموجبه يبقى ما عدا هؤلاء المذكورين داخلين تحت خطاب التكليف إلا ان يقال باستثنائها بالأدلة العامة كالأعمى والكبير السن لحصول الحرج والمشقة في السعي عليهما.

إذا عرفت ذلك فاعلم انه قد صرح الأصحاب باستحباب الصلاة لهؤلاء فرادى وجماعة بناء على ما يدعونه من مشروعية الجماعة استحبابا في هذه الصلاة ، ويدل عليه فرادى بالنسبة إلى المسافر والمرأة ما تقدم من الأخبار المحمولة على الاستحباب وعلى المريض صحيحة منصور بن حازم المتقدمة (3) في حكاية الصادق عن أبيه (عليهما‌السلام) انه مرض يوم الأضحى فصلى في بيته ركعتين ثم ضحى.

قال في المدارك : وقد حكم الأصحاب باستحبابها ايضا لمن لا تجب عليه الجمعة كالمسافر والعبد والمرأة ، وهو حسن وان أمكن المناقشة فيه بعدم الظفر بما يدل عليه بالخصوص. نعم روى سعد بن سعد الأشعري في الصحيح عن الرضا (عليه‌السلام) ثم ساق الرواية

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من صلاة العيد.

(2) ص 12.

(3) ص 218.

الصفحة 224 من 558