مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 558

وأما ما رواه في التهذيب والفقيه عن سعد بن سعد عن ابى الحسن الرضا (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن المسافر إلى مكة وغيرها هل عليه صلاة العيدين الفطر والأضحى؟ قال نعم إلا بمنى يوم النحر». فقد حمله الشيخ على الاستحباب ، والأظهر كما ذكره في الوافي ان يقيد الاستحباب بما إذا شهد المسافر بلدة يصلى فيها العيد فإنه يستحب له حضوره كما في الجمعة لا انه ينشئ صلاة العيد في سفره.

ونحو هذه الرواية أيضا موثقة سماعة (2) قال : «سألته عن صلاة العيد قال في الأمصار كلها إلا في يوم الأضحى بمنى فإنه ليس يومئذ صلاة ولا تكبير».

وأنت خبير بان هذه الرواية ليست نصا في عدم السقوط عن المسافر بل ربما كان استثناء الأضحى بمنى مشعرا بالسقوط عن المسافر فتكون منطبقة على الأخبار المتقدمة.

ومنها النساء لما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «انما رخص رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) للنساء العواتق في الخروج في العيدين للتعرض للرزق».

وعن عمار بن موسى في الموثق عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «قلت له هل يؤم الرجل بأهله في صلاة العيدين في السطح أو بيت؟ فقال لا يؤم بهن ولا يخرجن وليس على النساء خروج. وقال أقلوا لهن من الهيئة حتى لا يسألن الخروج».

وما رواه في كتاب معاني الأخبار عن محمد بن شريح (5) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن خروج النساء في العيدين فقال لا إلا العجوز عليها منقلاها يعنى الخفين».

ودلالة هذه الروايات ايضا على السقوط عن النساء واضحة مضافا الى الإجماع المتقدم.

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 8 من صلاة العيد.

(3 و 4 و 5) الوسائل الباب 28 من صلاة العيد.

الصفحة 222 من 558