مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 558

وفيه نظر ظاهر وكيف لا والأخبار التي قدمناها في المسألة الأولى ظاهرة الدلالة في العموم فإنه لا ريب ان الخطاب فيها راجع الى جميع المكلفين فان قولهم (عليهم‌السلام) (1) : «صلاة العيدين فريضة وصلاة الكسوف فريضة». يعنى على كل مكلف إلا ما خرج بدليل وارد عنهم (عليهم‌السلام) وإلا لزم مثله في صلاة الكسوف التي قرنها بها مع ان هذا القائل لا يلتزمه ، وحينئذ فالواجب الوقوف على ما دل الدليل على خروجه من هذا العموم ويبقى ما عداه داخلا تحت خطاب التكليف.

والذي وقفت عليه في الأخبار من الافراد المستثناة عن الدخول منها المسافر لصحيحة زرارة عن أحدهما (عليهما‌السلام) (2) قال : «إنما صلاة العيدين على المقيم ولا صلاة إلا بإمام».

وصحيحة ربعي والفضيل بن يسار عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «ليس في السفر جمعة ولا فطر ولا اضحى».

وما رواه البرقي في كتاب المحاسن بسنده عن العلاء بن الفضيل عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «ليس في السفر جمعة ولا أضحى ولا فطر». قال ورواه ابى عن خلف بن حماد عن ربعي عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) مثله (5).

وروى في كتاب دعائم الإسلام عن على (عليه‌السلام) (6) انه قال : «ليس على المسافر جمعة ولا عيد».

أقول : دلالة هذه الروايات على السقوط عن المسافر واضحة مضافا الى الإجماع المتقدم نقله.

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من صلاة العيد و 1 من صلاة الكسوف.

(2 و 3) الوسائل الباب 8 من صلاة العيد.

(4 و 5) الوسائل الباب 1 من صلاة الجمعة رقم 29.

(6) مستدرك الوسائل الباب 5 من صلاة العيد.

الصفحة 221 من 558