مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 558

يوم العيد على من خرج الى الجبانة ومن لم يخرج فليس عليه صلاة».

وفي صحيحة زرارة (1) حيث قال (عليه‌السلام) «ومن لم يصل مع إمام في جماعة فلا صلاة له ولا قضاء عليه». فان الوجه فيها الحمل على نفى الوجوب جمعا بين الاخبار.

وفي هذه الأخبار رد على ما نقل عن الصدوق في المقنع حيث قال : ولا يصلين الا مع الإمام جماعة. وابن ابى عقيل حيث قال : من فاتته الصلاة مع الامام لم يصلها وحده. ولعلهما قد استندا الى ما ذكرناه من هذه الروايات الأخيرة. إلا انه يمكن تأويل كلامهما بما أولنا به الأخبار المذكورة إذ من البعيد عدم اطلاعهما على الأخبار الدالة على الانفراد مع كثرتها وتعددها وأبعد منه الاطلاع عليها وطرحها من البين.

إذا عرفت ذلك فاعلم انا لم نقف لما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) من الاستحباب جماعة مع اختلال بعض شروط الوجوب على دليل.

وغاية ما استدل به في الذكرى كما تقدم مرسلة عبد الله بن المغيرة وقد عرفت الجواب عنها ، مع معارضتها لو سلمت من الاحتمال الذي ذكرناه بموثقة عمار المتقدمة (2) وان تأولها بالبعيد والاحتمال الغير السديد.

وغاية ما تعلق به الراوندي هو عمل جمهور الإمامية وصلاتهم لها جماعة استحبابا حال الغيبة. ولا يخفى ما فيه إذ رب مشهور لا أصل له ورب متأصل ليس بمشهور ، سيما مع ورود الأخبار المتقدمة الدالة على التقييد بالوحدة والانفراد في الإتيان بها مع اختلال شرط الوجوب ، مع عدم وجود المعارض الصريح بل وجود المؤيد الفصيح كما عرفت من موثقة عمار ، فكيف يمكن التعلق بعملهم وفعلهم في مقابلة هذه الأخبار وخصوصا مع موافقة ما يفعلونه للعامة كما تقدمت الإشارة اليه (3) وأما إيقاع القدماء لها كذلك ان ثبت فلعله بناء على الوجوب كما هو ظاهر ما تقدم من عدم الدليل على اشتراط إمام الأصل في وجوبها فتوهم من اشترطه

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من صلاة العيد.

(2) ص 216.

(3) ص 215.

الصفحة 218 من 558