مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 558

وموثقة الحلبي (1) قال : «سئل أبو عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل لا يخرج في يوم الفطر والأضحى أعليه صلاة وحده؟ قال نعم».

وعن سماعة في الموثق عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «قلت له متى يذبح؟ قال إذا انصرف الامام. قلت فإذا كنت في أرض ليس فيها إمام فأصلي بهم جماعة؟ فقال إذا استقلت الشمس. وقال لا بأس أن تصلى وحدك ولا صلاة إلا مع امام».

ومرسلة عبد الله بن المغيرة المتقدمة ، وقد عرفت ان المراد بقوله فيها «في جماعة» انما هو حال الوجوب وحينئذ يكون غير الجماعة عبارة عن الانفراد وهو المستحب

وصحيحة منصور بن حازم عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «مرض ابى يوم الأضحى فصلى في بيته ركعتين ثم ضحى».

واحتمل في الوافي في هذا الخبر الوجوب مع اختصاص الحكم بالإمام وأيده بما رواه الشيخ عن الحلبي (4) قال : «سئل أبو عبد الله (عليه‌السلام) عن الامام لا يخرج يوم الفطر والأضحى أعليه صلاة وحده؟ قال نعم». واحتمل الاستحباب مع عموم الحكم كما تقدم في الأخبار المذكورة.

وظني ان ما ذكره من الاحتمال الأول بعيد ، وتوهم الوجوب من قوله (عليه‌السلام) في رواية الحلبي «أعليه» معارض بما تقدم في موثقة الحلبي (5) من قوله «الرجل لا يخرج في يوم الفطر والأضحى أعليه صلاة وحده؟ قال نعم». وحينئذ فالمراد بقوله «عليه» في كلتا الروايتين انما هو مطلق الثبوت الشامل للوجوب والاستحباب ، على ان وجه الخصوصية هنا غير ظاهر ، وحينئذ فالرواية منتظمة مع ما ذكرناه من الأخبار.

ولا ينافي ذلك ما في رواية هارون بن حمزة الغنوي عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (6) من قوله : «فقلت أرأيت ان كان مريضا لا يستطيع ان يخرج أيصلى في بيته؟ قال لا».

وفي رواية محمد بن قيس عن جعفر بن محمد (عليهما‌السلام) (7) قال : «إنما الصلاة

__________________

(11 و 3 و 4 و 5) الوسائل الباب 3 من صلاة العيد. والظاهر ان الرقم (4) عين الرقم (1) ولفظ «الإمام» في الوافي.

(2 و 6 و 7) الوسائل الباب 2 من صلاة العيد.

الصفحة 217 من 558