مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 558

وجودها في نص فإنه يمكن الجواب عنها بان علل الشرع ليست عللا حقيقية يجب اطرادها كالعلل العقلية التي يدور المعلول مدارها وجودا وعدما وانما هي معرفات وموضحات لنوع مناسبة أو بيان حكمة أو نحو ذلك كما لا يخفى على من أحاط خبرا بالعلل المذكورة في اخبار علل الشرائع والأحكام.

واما ما ذكره في كلامه الثالث من الخبر العامي للتأييد به ولعله من حيث ان الشيخ نقله في كتاب المجالس (1) فضعفه أظهر من أن يمكن الاعتماد عليه في تأسيس حكم شرعي به.

وبالجملة فإن مقتضى ظواهر الأخبار كما ذكره في التذكرة واعترف به في المدارك هو الوجوب مع اعتضاده بما ذكرناه من خبري كتاب الفقه والعلل والعيون ، وليس في الأخبار ما يدل على الاستحباب ولا ما يشير اليه إلا ما ربما يتوهم من كونهما بعد الصلاة وهو محض خيال قاصر.

واما دعوى عدم اشتراطهما في صحة الصلاة وكذا دعوى ما يلازمه ويقتضيه من عدم وجوب حضورهما واستماعهما فلم نقف له على دليل أزيد من دعوى الإجماع ، مع ما عرفت من دلالة ظاهر كلام الشيخ في المبسوط بل ظاهر كل من أطلق الحكم بكون شرائط العيد شرائط الجمعة من غير تعرض لعدم وجوب ما ذكروه على خلاف هذا الإجماع.

قال بعض المحققين من متأخري المتأخرين بعد ذكر نحو ما ذكرناه : انا لا نعرف لهم دليلا سوى الإجماع المسبوق بخلاف الشيخ صريحا بل سائر أرباب النصوص ايضا حيث لم يتعرضوا لاستثناء هذا من شرائط الجمعة لا صريحا ولا ضمنا سوى خبر عامي ضعيف السند نقله الشيخ أولا من كتب المخالفين في مجالسه (2) مع انه لم يعمل به على ما يظهر من كلامه ثم اشتهر بين من بعده فاستدلوا به من غير وجدان شاهد من روايات أهل البيت (عليهم‌السلام) ولا مؤيد ، إذ لو كان

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 30 من صلاة العيد.

الصفحة 213 من 558