مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 558

السائب (1) قال : «شهدت مع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) العيد فلما قضى الصلاة قال انا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب».

والى القول بالاستحباب مال الفاضل الخراساني في الذخيرة والمحدث الكاشاني في المفاتيح.

والأظهر عندي هو القول بالوجوب ، ويدل عليه قول الرضا (عليه‌السلام) في كتاب الفقه الذي قد ظهر لك في غير موضع مما قدمنا وسيجي‌ء أمثاله اعتماد الصدوقين سيما الأول عليه وافتاؤهما بعبائر الكتاب كما كشفنا عنه النقاب في غير باب من الأبواب حيث قال (عليه‌السلام) (2) «فإن صلاة العيدين مع الإمام فريضة ولا تكون إلا بإمام وخطبة».

ومما يعضد ذلك ويؤيده بأوضح تأييد ما رواه الصدوق في كتاب العلل والعيون من علل الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه‌السلام) (3) قال : «انما جعلت الخطبة يوم الجمعة قبل الصلاة وجعلت في العيدين بعد الصلاة لأن الجمعة أمر دائم يكون في الشهر مرارا وفي السنة كثيرا فإذا كثر على الناس ملوا وتركوه وتفرقوا عنه والعيد إنما هو في السنة مرتان والزحام فيه أكثر والناس فيه أرغب وان تفرق بعض الناس بقي عامتهم».

والتقريب فيه انه لو كان ما يدعونه من الاستحباب حقا لكان هو الأولى بأن يذكر علة للفرق في الخبر بان يقال إنما أخرت لان استماعها غير واجب حيث انها مستحبة فمن شاء جلس لاستماعها ومن شاء انصرف ، وظاهر الخبر انما هو وجوبها في الصلاتين وان اختلفتا بالتقدم والتأخر للعلة المذكورة في الخبر. ويؤيده توقف يقين

__________________

(1) نيل الأوطار ج 3 ص 376 عن النسائي وابن ماجة وابى داود ونقله في الوسائل في الباب 30 من صلاة العيد من مجالس ابن الشيخ عن عبد الله بن السائب باختلاف في اللفظ.

(2) ص 12.

(3) الوسائل الباب 11 من صلاة العيد.

الصفحة 211 من 558