مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 558

«من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل وليتطيب بما وجد وليصل وحده». ونحوه غيره مما سيأتي ان شاء الله تعالى.

والتقريب في هذه الأخبار انه لو شرعت الصلاة مرة أخرى في البلد لما حسن هذا الإطلاق في هذه الأخبار بان يقال «لا صلاة له ولا قضاء عليه» أو يقال : «فليصل وحده» لإمكان الاجتماع على جماعة أخرى كما لا يخفى.

وأما ما ذكره الشهيد ومن تأخر عنه من أن هذا الشرط انما يعتبر مع وجوب الصلاتين فلو كانتا مندوبتين أو إحداهما لم يمنع التعدد ففيه انه لم يقم لنا دليل على استحباب الجماعة في العيدين كما سيأتي تحقيقه ان شاء الله تعالى في مسألة على حدة والى ذلك أشار في المدارك ايضا حيث قال بعد نقل ذلك عن الشهيد : وليس في النصوص دلالة على شي‌ء من ذلك. انتهى.

وقال في الذكرى : مذهب الشيخ في الخلاف ومختار صاحب المعتبر ان الامام لا يجوز له أن يخلف من يصلى بضعفة الناس في البلد. ثم أورد صحيحة ابن مسلم (1) ثم قال ونقل في الخلاف عن العامة «ان عليا (عليه‌السلام) (2) خلف من يصلى بالضعفة» وأهل البيت (عليهم‌السلام) أعرف. انتهى.

وخامسها الخطبتان وقد اختلف فيهما كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) فقال الشيخ في المبسوط في باب صلاة العيدين : وشرائطها شرائط الجمعة سواء في العدد والخطبة وغير ذلك. وهو ظاهر في قوله بشرطيتهما في العيدين ، وبه قال ابن إدريس والعلامة في المنتهى حيث قال : والخطبتان واجبتان كوجوبهما في الجمعة ولا نعرف خلافا بين المسلمين في كونهما بعد الصلاة إلا من بنى أمية (3) ثم ذكر ايضا انه لا يجب حضورهما ولا استماعهما بغير خلاف. ونحو ذلك ذكر في التذكرة أيضا.

__________________

(1) ص 208.

(2) المغني ج 2 ص 373.

(3) المغني ج 2 ص 384.

الصفحة 209 من 558