مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 558

الدالة على الوجوب فلا يمكن الاستناد إليها في المقام.

واما الرواية فلا إشكال في أن ظاهرها هو انه لما كان (عليه‌السلام) يصحر بصلاة العيدين كما هو السنة فيها قالوا له أن يخلف في المصر من يصلى العيدين بمن تخلف من الضعفة والعجزة عن الخروج فأجاب بأني لا أخالف السنة ، والمراد بالسنة يعنى وحدة الصلاة في الفرسخ فإنه واجب بالسنة النبوية ، وإطلاق السنة على ما وجب بالسنة شائع في الأخبار كما قدمنا ذكره في مسألة غسل الجمعة من كتاب الطهارة ، لا ان المراد بالسنة المستحب كما ربما يتوهم ، وعلى هذا المعنى بنى الاستدلال بالرواية وهو معنى واضح لا غبار عليه.

وبنحو هذه الرواية روى في كتاب دعائم الإسلام عن على (عليه‌السلام) (1) انه «قيل له يا أمير المؤمنين (عليه‌السلام) لو أمرت من يصلى بضعفاء الناس يوم العيد في المسجد؟ قال أكره أن أستن سنة لم يستنها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله)».

وروى شيخنا المجلسي في كتاب البحار (2) نقلا من كتاب عاصم بن حميد عن محمد ابن مسلم قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول قال الناس لعلى (عليه‌السلام) ألا تخلف رجلا يصلى بضعفة الناس في العيدين؟ قال فقال لا أخالف السنة».

ونحوه بهذا المضمون روى في المحاسن عن رفاعة (3) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام). الحديث».

ومما يؤيد ذلك ما تقدم (4) في صحيحة زرارة من ان «من لم يصل مع إمام في جماعة فلا صلاة له ولا قضاء عليه». ونحوه في صحيحته الأخرى (5) وهو شامل بإطلاقه لما لو لم يكن ثمة إمام أو كان ولكن فاتته الصلاة معه. ومعنى «لا صلاة له» يعنى وجوبا وإلا فالاستحباب لا ريب فيه نصا وفتوى ، ففي الصحيح لابن سنان (6)

__________________

(1) مستدرك الوسائل الباب 14 من صلاة العيد.

(2) ج 18 الصلاة ص 863.

(3) البحار ج 18 الصلاة 86.

(4) ص 202.

(5) ص 203.

(6) الوسائل الباب 3 من صلاة العيد.

الصفحة 208 من 558