مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 558

امامه موافقا لمذهبه وان لم يكن مفروض الطاعة لم يكن له ان يصلى بعد ذلك حتى تزول الشمس. انتهى.

وهو صريح كما ترى في ان مذهبه (قدس‌سره) صحة الصلاة بإمام الجماعة وعدم اشتراط إمام الأصل ، وبه يظهر لك ما في دعوى الإجماع على اشتراط هذه الصلاة بإمام الأصل مع تصريح هذا العمدة الذي هو من أهل الصدر الأول الذين عليهم المعول بجوازها مع إمام الجماعة كما سمعت. واما احتمال الحمل على صلاة مستحبة فغير جيد لما سنبين ان شاء الله تعالى من انه لا مستند له ولا دليل عليه وان ذكره جلهم.

وبالجملة فإن عدم ذكر قدماء أصحابنا للوجوب العيني في هذه الصلاة انما هو باعتبار احالتهم لاحكام هذه الصلاة على صلاة الجمعة فكل ما حكموا به في صلاة الجمعة فهو آت في هذه الصلاة ، فلا يتوهم من سكوتهم عن التصريح به هنا نفيه عن هذه الصلاة وان قالوا به في الجمعة فهو غلط محض كما أوضحناه لك في عبارة المقنعة.

ومما يؤيد ذلك الأخبار الآتية ان شاء الله تعالى الدالة على تعليم الأئمة (عليهم‌السلام) لأصحابهم كيفية الصلاة وآدابها وأحكامها وما يتعلق بالإمام فيها فان جميع ذلك قرينة واضحة على انها يتأتى من أصحابهم أن يصلوها بغير المعصوم إذ مع الاختصاص بالمعصوم لا يظهر لهذا التعليم كثير فائدة كما لا يخفى على المتأمل المنصف.

وثانيها العدد وقد أجمع الأصحاب (رضوان الله عليهم) على اعتباره هنا ، ويدل عليه صحيحة الحلبي عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (1) انه قال : «في صلاة العيدين إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة».

وروى في كتاب دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد (عليهما‌السلام) (2) انه قال : «في صلاة العيدين إذا كان القوم خمسة فصاعدا مع إمام في مصر فعليهم ان

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من صلاة الجمعة و 39 من صلاة العيد.

(2) مستدرك الوسائل الباب 31 من صلاة العيد.

الصفحة 206 من 558