مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 558

وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما‌السلام) (1) قال : «سألته عن الصلاة يوم الفطر والأضحى فقال ليس صلاة إلا مع امام».

ورواية معمر بن يحيى عن ابى جعفر (عليه‌السلام) (2) قال : «لا صلاة يوم الفطر والأضحى إلا مع إمام».

أقول : ومن الأخبار بهذا المعنى ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبى جعفر (عليه‌السلام) (3) قال : «من لم يصل مع إمام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له ولا قضاء عليه».

وما رواه ابن بابويه في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر (عليه‌السلام) (4) قال : «لا صلاة يوم الفطر والأضحى إلا مع امام عادل».

وعن سماعة في الموثق عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) (5) «لا صلاة في العيدين إلا مع امام وان صليت وحدك فلا بأس».

ونحوه كلام المحقق وتبعهما جماعة ممن تأخر عنهما.

إلا ان جملة من متأخري المتأخرين الذين جرت عادتهم بدقة النظر في الأحكام والتأمل التام في أخبارهم (عليهم‌السلام) قد طعنوا في هذا الشرط فمنهم من استشكله وصارت المسألة عنده في قالب الإشكال ، ومنهم من خالفهم وجزم بمنع ما ذكروه.

ومنشأ ذلك عند الأولين هو احتمال حمل الإمام في الأخبار المذكورة على ما هو أعم من إمام الأصل وامام الجماعة ، والى هذا ذهب المحدث الكاشاني في الوافي والمفاتيح فإنه جعل هذه الأخبار متشابهة باعتبار احتمال ارادة المعصوم منها وليست محكمة في أحد المعنيين ، وعند الآخرين هو ان الظاهر منها انما هو إمام الجماعة خاصة.

قال في المدارك بعد نقل الاستدلال عن العلامة بما قدمناه من الاخبار : وعندي في هذا الاستدلال نظر إذ الظاهر ان المراد بالإمام هنا إمام الجماعة لا إمام

__________________

(1 و 2 و 3 و 4 و 5) الوسائل الباب 2 من صلاة العيد.

الصفحة 202 من 558