مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 558

تكون مع الامام فمن صلاها بدون الامام معتقدا وجوبها فقد خالف السنة كما تدل عليه الأخبار الآتية من انه لا صلاة إلا مع إمام يعنى واجبة.

إلا أن لقائل أن يقول ان ما استدل به من الآيتين المتقدمتين لا دلالة فيهما على الوجوب نصا بل ولا ظاهرا ، اما الثانية فلعدم ورود نص فيها بما ذكروه كما عرفت واما الأولى فإن غاية ما تدل عليه هو مدح المزكى والمصلى بأنه قد أفلح وهذا لا ظهور له في الوجوب وان أفهمه إفهاما ضعيفا ، وحينئذ فيكون المراد بالفرض في الأخبار المتقدمة انما هو بمعنى الواجب كما هو أحد اطلاقيه ، ويؤيده اضافة صلاة الكسوف وانها فريضة في صحيحة جميل الثانية ورواية أبي أسامة مع انها غير مذكورة في القرآن.

وقال في كتاب الفقه الرضوي (1) : ان الصلاة في العيدين واجبة. الى ان قال : وان صلاة العيدين مع الإمام مفروضة ولا تكون إلا بإمام وخطبة. الى ان قال ايضا : وصلاة العيدين فريضة واجبة مثل صلاة يوم الجمعة إلا على خمسة. الى آخر ما سيأتي من نقل تتمة العبارة المذكورة ان شاء الله تعالى.

(المسألة الثانية) المشهور في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) بل نقل جملة منهم الإجماع عليه انه يشترط في صلاة العيد ما يشترط في الجمعة من الشروط المتقدمة وقد تقدم أنها خمسة ، إلا ان الخلاف هنا قد وقع في الخطبتين كما سيأتي ان شاء الله تعالى ذكره في المقام :

أحدها عندهم السلطان العادل أو من نصبه ، وظاهر العلامة في المنتهى دعوى الإجماع على هذا الشرط.

واحتج عليه بصحيحة زرارة عن ابى جعفر (عليه‌السلام) (2) قال : «ليس في الفطر والأضحى أذان ولا اقامة. الى ان قال : ومن لم يصل مع إمام في جماعة فلا صلاة له ولا قضاء عليه».

__________________

(1) ص 12.

(2) الوسائل الباب 2 و 7 من صلاة العيد.

الصفحة 201 من 558