مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 558

ونحوها كما تقدم في الاستطابة من آخر كتاب الطهارة (1) فتكون العانة داخلة في الطلية المذكورة في الخبر. والله العالم.

الفصل الثاني في صلاة العيدين

وهما اليومان المعلومان واحدهما عيد وياؤه منقلبة عن «واو» لأنه مأخوذ من العود إما لكثرة عوائد الله تعالى فيه على عباده واما لعود السرور والرحمة بعوده ، والجمع أعياد على غير القياس لان حق الجمع رد الشي‌ء إلى أصله ، قيل وانما فعلوا ذلك للزوم الياء في مفردة أو للفرق بين جمعه وجمع عود الخشب.

وتفصيل الكلام في هذا المقام يقع في بحوث الأول في وجوبها وما يتبعه وفيه مسائل :

الأولى أجمع الأصحاب (رضوان الله عليهم) على وجوبها كما نقله جماعة : منهم المحقق والعلامة في جملة من كتبه ، والأصل في ذلك مضافا الى الإجماع المذكور الكتاب والسنة ، قال الله عزوجل «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى» (2) فقد ذكر جمع من المفسرين في معنى هذه الآية ان المراد بالزكاة زكاة الفطرة والصلاة صلاة العيد.

ويدل عليه من الاخبار ما رواه في الفقيه مرسلا (3) قال : «وسئل الصادق (عليه‌السلام) عن قول الله عزوجل (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى)؟ قال من أخرج الفطرة. فقيل له (وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى؟) قال خرج الى الجبانة فصلى».

وروى حماد بن عيسى عن حريز عن ابى بصير وزرارة (4) قالا : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) ان من تمام الصوم إعطاء الزكاة يعني الفطرة كما ان الصلاة على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) من تمام الصلاة لأنه من صام ولم يؤد الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمدا ولا

__________________

(1) ج 5 ص 540.

(2) سورة الأعلى الآية 14 و 15.

(3) الوسائل الباب 17 من صلاة العيد.

(4) الوسائل الباب 1 من زكاة الفطرة.

الصفحة 198 من 558