مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 558

عن سعد بن سعد الأشعري عن ابى الحسن الرضا (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن الصلاة يوم الجمعة كم ركعة هي قبل الزوال؟ قال ست ركعات بكرة وست بعد ذلك اثنتا عشرة ركعة ، وست ركعات بعد ذلك ، ثماني عشرة ركعة ، وركعتان بعد الزوال ، فهذه عشرون ركعة ، وركعتان بعد العصر ، فهذه اثنتان وعشرون ركعة».

قال في المعتبر : وهذه الرواية انفردت بزيادة ركعتين وهي نادرة. وقد تقدم كلام الفقيه نقلا عن نوادر احمد بن محمد بن عيسى بزيادة ركعتين بعد العصر زيادة على العشرين المذكورة في حديثه وهو مؤيد لهذه الرواية.

واما ما يدل على ما ذكره الصدوقان من التفصيل المتقدم نقله عنهما من أنه مع التفريق يصلى عشرين ومع الجمع في وقت واحد يصلى ست عشرة ركعة فهو مأخوذ مما ذكره الرضا (عليه‌السلام) في كتاب الفقه (2) حيث قال : لا تصل يوم الجمعة بعد الزوال غير الفرضين والنوافل قبلهما أو بعدهما. وفي نوافل يوم الجمعة زيادة أربع ركعات يتمها عشرين ركعة يجوز تقديمها في صدر النهار وتأخيرها الى بعد صلاة العصر. فان استطعت أن تصلى يوم الجمعة إذا طلعت الشمس ست ركعات وإذا انبسطت ست ركعات وقبل المكتوبة ركعتين وبعد المكتوبة ست ركعات فافعل ، فان صليت نوافلك كلها يوم الجمعة قبل الزوال أو أخرتها الى بعد المكتوبة أجزأك وهي ست عشرة ركعة ، وتأخيرها أفضل من تقديمها ، وإذا زالت الشمس يوم الجمعة فلا تصل إلا المكتوبة.

بقي الكلام في الجمع بين هذه الأخبار المنقولة في المقام على وجه يحصل به الالتئام والانتظام ، والظاهر انه ليس إلا التخيير وحمل الزائد على الأقل على الفضل والاستحباب كما يشير اليه قوله (عليه‌السلام) في صحيحة سعيد الأعرج بعد ذكر الست عشرة ركعة «كان على (عليه‌السلام) يقول ما زاد فهو خير».

الثاني في وقت النوافل المذكورة فذهب الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من صلاة الجمعة.

(2) ص 11 و 12.

الصفحة 187 من 558