مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 558

وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) لكل صلاة أول وآخر لعلة يشغل سوى صلاة الجمعة وصلاة المغرب وصلاة الفجر وصلاة العيدين فإنه لا يقدم بين يدي ذلك نافلة. قال وربما كان يصلى يوم الجمعة ست ركعات إذا ارتفع النهار وبعد ذلك ست ركعات أخر وكان إذا ركدت الشمس في السماء قبل الزوال أذن وصلى ركعتين فما يفرغ إلا مع الزوال ثم يقيم للصلاة فيصلي الظهر ويصلى بعد الظهر أربع ركعات ثم يؤذن ويصلى ركعتين ثم يقيم ويصلى العصر».

أقول : ما اشتمل عليه هذا الخبر من تقديم الأذان على الزوال وصلاة ركعتين غريب مخالف للاخبار وكلام الأصحاب وكذا الأذان للعصر في يوم الجمعة.

وروى الصدوق في كتاب العلل عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه‌السلام) (1) قال : «انما زيد في صلاة السنة يوم الجمعة أربع ركعات تعظيما لذلك اليوم وتفرقة بينه وبين سائر الأيام».

أقول : هذا ما وقفت عليه من الأخبار الدالة على العشرين كما هو القول المشهور.

واما ما يدل على انها ست عشرة فمنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن سليمان ابن خالد (2) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) النافلة يوم الجمعة؟ قال ست ركعات قبل زوال الشمس وركعتان عند زوالها ، والقراءة في الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين وبعد الفريضة ثمان ركعات».

وعن سعيد الأعرج في الصحيح (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن صلاة النافلة يوم الجمعة فقال ست عشرة ركعة قبل العصر ثم قال وكان على (عليه‌السلام) يقول ما زاد فهو خير. وقال ان شاء رجل أن يجعل منها ست ركعات في صدر النهار وست ركعات نصف النهار ويصلى الظهر ويصلى معها أربعة ثم يصلى العصر».

وأما ما يدل على انها اثنتان وعشرون ركعة فهو ما رواه الشيخ في الصحيح

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 11 من صلاة الجمعة.

الصفحة 186 من 558