مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 558

عثمان وكثر الناس وتباعدت المنازل زاد أذانا فأمر بالتأذين الأول على سطح دار له بالسوق يقال لها الزوراء وكان يؤذن له عليها فإذا جلس عثمان على المنبر أذن مؤذنه فإذا نزل أقام للصلاة فلم يعب ذلك عليه (1) انتهى.

وفيه دلالة على ان المراد بالثاني هو ما لم يكن بين يدي الخطيب بعد صعوده المنبر لانه هو المسنون الموظف فما عداه تقدم أو تأخر يكون بدعة كما هو القول الثالث من الأقوال المتقدمة.

واما الإيراد عليه بمضمرة محمد بن مسلم وان رواية القداح ضعيفة ففيه ان اشتهار الحكم بين الخاصة والعامة (2) بمضمون الرواية المذكورة جابر لضعفها بناء على القول بهذا الاصطلاح المحدث. وأما مضمرة محمد بن مسلم فتحمل على الرخصة. والله العالم.

(المسألة الرابعة) إذا لم يكن إمام الجمعة ممن يصح الاقتداء به تخير المكلف متى ألجأته التقية والضرورة إلى الصلاة معه بين الصلاة قبل الفريضة ثم يصلى معه نافلة وبين أن يصلى معه ثم يتمها بركعتين بعد فراغه وفي الأفضل منهما تردد.

ومما يدل على الأول من الأخبار ما رواه الشيخ في التهذيب عن ابى بكر الحضرمي (3) قال : «قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام) كيف تصنع يوم الجمعة؟ قال كيف تصنع أنت؟ قلت أصلي في منزلي ثم اخرج فأصلي معهم. قال كذلك أصنع انا».

وعن عبد الله بن سنان في الصحيح عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «ما من

__________________

(1) البخاري باب الأذان يوم الجمعة وباب التأذين عند الخطبة والام للشافعي ج 1 ص 173 وسنن أبى داود ج 1 ص 285 وسنن النسائي ج 1 ص 207 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 348 وسنن البيهقي ج 1 ص 192 وفيها هكذا «فثبت الأمر على ذلك» وفي بعضها «فثبت حتى الساعة» وربما كان «فلم يعب ذلك عليه» نقلا بالمضمون.

(2) ارجع الى التعليقة 3 ص 110.

(3) الوسائل الباب 29 من صلاة الجمعة.

(4) الوسائل الباب 6 من صلاة الجماعة عن الصدوق.

الصفحة 181 من 558