للنافلة ، وروى ان أول من فعله عثمان (1) ونقل عن الشافعي أنه قال ما فعله النبي (صلىاللهعليهوآله) وأبو بكر وعمر أحب الى (2) وقيل ان أول من فعله معاوية (3).
واحتجوا أيضا برواية حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه (عليهماالسلام) (4) قال : «الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة». وسمى ثالثا بالنسبة إلى الأذان والإقامة الموظفين.
قال في المعتبر : الأذان الثاني بدعة وبعض أصحابنا يسميه الثالث لأن النبي (صلىاللهعليهوآله) شرع للصلاة أذانا واقامة فالزيادة ثالث على ترتيب الاتفاق ، وسميناه ثانيا لانه يقع عقيب الأذان الأول وما بعده يكون اقامة والتفاوت لفظي ، فمن قال بأنه بدعة احتج برواية حفص بن غياث ، ثم ذكر الرواية ثم قال لكن حفص المذكور ضعيف وتكرار الأذان غير محرم لأنه ذكر يتضمن التعظيم للرب لكن من حيث لم يفعله النبي (صلىاللهعليهوآله) ولم يأمر به كان أحق بوصف الكراهية وبه قال الشيخ في المبسوط. وقيل أول
__________________
(1) في البخاري باب الأذان يوم الجمعة عن السائب بن يزيد «كان النداء يوم الجمعة اوله إذا جلس الامام على المنبر على عهد النبي (ص) وابى بكر وعمر فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء» وفي عمدة القارئ ج 3 ص 290 عن سليمان بن موسى أول من زاد الأذان بالمدينة عثمان وعن ابن عمر الأذان الأول بدعة وعن الزهري أول من أحدث الأذان الأول عثمان يؤذن لأهل السوق وعن معاذ بن عمر لما كانت خلافة عمر وكثر المسلمون أمر مؤذنين أن يؤذنا للناس بالجمعة خارجا عن المسجد حتى يسمع الناس الأذان وأمر أن يؤذن بين يديه كما كان يفعل المؤذن بين يدي رسول الله (ص) وبين يدي أبي بكر ثم قال عمر أما الأذان الأول فنحن ابتدعناه لكثرة المسلمين فهو سنة من رسول الله (ص) ماضية. وقيل أول من أحدث الأذان الأول بمكة الحجاج وبالبصرة زياد ، وانما سمى ثالثا باعتبار عدد الإقامة لأنها اعلام مثله.
(2) في الأم للشافعي ج 1 ص 173 «الأمر الذي على عهد رسول الله «ص» أحب الى».
(3) الأم للشافعي ج 1 ص 173.
(4) الوسائل الباب 49 من صلاة الجمعة.




