مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 558

ونسب الى مالك وأحمد تحريم البيع بعد الزوال (1). وظاهره كما ترى دعوى الإجماع على الحكم المذكور مع انه في الإرشاد علق الحكم على الزوال.

وقال في الخلاف : يحرم البيع إذا جلس الامام على المنبر بعد الأذان ويكره بعد الزوال قبل الأذان. انتهى.

أقول : والأقرب عندي ما ذكره شيخنا في الروض من اناطة ذلك بالزوال فان الظاهر ان التعليق في الآية على الأذان إنما خرج مخرج الغالب المتكرر من وقوع الأذان متى تحقق الزوال.

قال (قدس‌سره) بعد ذكر عبارة المصنف الدالة على تعليق الحكم على الزوال : وانما علقه المصنف على الزوال لأنه السبب الموجب للصلاة ، والنداء اعلام بدخول الوقت فالعبرة به فلو اتفق تأخير الأذان عن أول الوقت نادرا لم يؤثر في التحريم السابق لوجود العلة ووجوب السعى المترتب على دخول الوقت وان كان في الآية مترتبا على الأذان ، إذ لو فرض عدم الأذان لم يسقط وجوب

__________________

(1) في المغني ج 2 ص 297 «حكى القاضي رواية عن احمد ان البيع يحرم بزوال الشمس وان لم يجلس الامام على المنبر» وحكاه في عمدة القارئ ج 3 ص 272 عن الضحاك والحسن وعطاء ، وفي المدونة ج 1 ص 143 «قال أبو القاسم قال مالك إذا قعد الامام يوم الجمعة على المنبر فاذن المؤذن فعند ذلك يكره البيع والشراء وان اشترى رجل أو باع في تلك الساعة فسخ ذلك البيع» وفي ص 144 «قال مالك إذا أذن المؤذن وقعد الامام على المنبر منع الناس من البيع والشراء» وفي كفاية الطالب الرباني لرسالة القيرواني في مذهب مالك ج 1 ص 282 «يحرم حين الأذان بين يدي الإمام البيع بين اثنين تلزمهما الجمعة أو أحدهما فإن وقع فسخ» وفي تفسير القرطبي ج 18 ص 108 «في وقت تحريم البيع قولان : الأول من بعد الزوال الى الفراغ منها قاله الضحاك والحسن وعطاء. الثاني من وقت أذان الخطبة إلى وقت الصلاة قاله الشافعي ، ومذهب مالك أن يترك البيع إذا نودي للصلاة ويفسخ عنده ما وقع من البيع في ذلك الوقت» فالقول المذكور لم ينسب الى مالك بل نسب اليه القول المشهور.

الصفحة 172 من 558