مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 558

الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني ، وقد نقل انه كتب رسالة شريفة في وجوب الوفاء بالوعد ولم أقف عليها. وما ذكره (قدس‌سره) هو ظاهر الآية الشريفة أعني قوله تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ» (1).

ونقل شيخنا المشار إليه في رسالته الصلاتية عن بعض معاصريه وكتب في الحاشية إنه المحقق المدقق الشيخ احمد بن محمد بن يوسف البحراني انه استدل على اعتبار المروة في معنى العدالة بقول الكاظم (عليه‌السلام) في حديث هشام بن الحكم المروي في الكافي (2) «لا دين لمن لا مروة له ولا مروة لمن لا عقل له». واعترضه بأنه خفي عليه ان استعمال المروة بالمعنى الذي ذكره الأصحاب غير معروف في كلامهم (عليهم‌السلام) وحينئذ فالأظهر حملها على بعض المعاني المروية عنهم (عليهم‌السلام) في تفسيرها. وهو جيد ، وأشار بالمعاني المروية عنهم (عليهم‌السلام) الى ما قدمنا ذكره من الأخبار الواردة بتفسيرها. ثم قال ، ويمكن حملها على كمال الإنسانية وهو فعل ما يليق وترك ما لا يليق.

أقول : ويؤيده أن المروة لا تعتبر في أصل الدين إجماعا فلا بد ان يحمل نفى الدين عن من لا مروة له على نفى الكمال فتحمل المروة على كمال الإنسانية كما فسرها به بعض شارحي الكتاب.

(الثاني) القول بأنها عبارة عن مجرد الإسلام مع عدم ظهور الفسق ؛ ونقل هذا القول عن جماعة من المتقدمين كابن الجنيد والشيخ في الخلاف والشيخ المفيد في كتاب الاشراف بل ادعى في الخلاف الإجماع عليه ودلالة الأخبار ، وقال (3) البحث عن عدالة الشهود ما كان في أيام النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ولا أيام الصحابة

__________________

(1) سورة الصف الآية 2 و 3.

(2) الأصول ج 1 ص 19 الطبع الحديث.

(3) في كتاب آداب القضاء من الخلاف ص 231.

الصفحة 17 من 558