مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 558

حرم السفر الموجب لتفويت صلاة الجمعة بطريق اولى.

ويؤكده أيضا قول أمير المؤمنين (عليه‌السلام) في كتابه للحارث الهمداني على ما نقله الرضى (قدس‌سره) في كتاب نهج البلاغة (1) «لا تسافر في يوم الجمعة حتى تشهد الصلاة إلا ناضلا في سبيل الله أو في أمر تعذر به». وأصل المناضلة المراماة يقال ناضله إذا راماه (2) والمراد هنا الجهاد والحرب في سبيل الله.

وما رواه الكفعمي في كتاب المصباح (3) عن الرضا (عليه‌السلام) قال : «ما يؤمن من سافر يوم الجمعة قبل الصلاة ان لا يحفظه الله تعالى في سفره ولا يخلفه في أهله ولا يرزقه من فضله».

وما رواه في الفقيه والخصال عن السري عن ابى الحسن على بن محمد (عليهما‌السلام) (4) قال : «يكره السفر والسعى في الحوائج يوم الجمعة بكرة من أجل الصلاة فاما بعد الصلاة فجائز يتبرك به». بحمل الكراهة فيها على التحريم كما هو شائع في الأخبار بقرينة خبري المصباح ونهج البلاغة ، والإطلاق في يوم الجمعة محمول على ما بعد الزوال مع احتمال العموم ايضا وان كان المشهور الكراهة بالمعنى الاصطلاحي الأصولي في اليوم.

ومما يزيد ذلك تأكيدا ما ذكره شيخنا الشهيد الثاني في رسالة إكمال الجمعة كما نقله عنه في كتاب البحار (5) قال : وعن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) «من سافر يوم الجمعة دعا

__________________

(1) ج 3 ص 143 مطبعة الاستقامة وبهامشه شرح محمد عبده.

(2) قال المجلسي في البحار ج 18 الصلاة ص 726 بعد نقل الخبر : بيان فاصلا أى شاخصا قال تعالى «وَلَمّا فَصَلَتِ الْعِيرُ» فضبطه بالفاء والصاد المهملة كما في نهج البلاغة ج 3 ص 143 المطبوع بمطبعة الاستقامة حيث ضبط كذلك وقال المعلق في الهامش : أي خارجا ذاهبا.

(3) ص 184.

(4) الوسائل الباب 52 من صلاة الجمعة.

(5) ج 18 الصلاة ص 731 وفي المستدرك في الباب 44 من صلاة الجمعة إلى قوله : «ولا تقضى له حاجة».

الصفحة 162 من 558