مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 558

حمزة والعلامة في بعض كتبه إلى انها لا تنعقد بهما ، لأنهما ليسا من أهل فرض الجمعة كالصبي ، ولأن الجمعة انما تصح من المسافر تبعا لغيره فكيف يكون متبوعا؟ ولانه لو جاز ذلك لجاز انعقادها بالمسافرين وان لم يكن معهم حاضر.

وأجيب بأن الفرق بينهما وبين الصبي عدم التكليف في الصبي دون المسافر والعبد ، وبمنع التبعية للحاضر ، والالتزام بانعقادها بجماعة المسافرين.

وفيه نظر كما أشرنا إليه. نعم يمكن منع الملازمة بجواز ذلك مع المنع من انعقادها بجماعة المسافرين وهذا هو المفهوم من الاخبار. واما ما ذكره في الذكرى من ان الظاهر ان الاتفاق واقع على صحتها بجماعة المسافرين واجزائها عن الظهر فان ظاهر الأخبار منعه لاستفاضتها بان المسافر فرضه في السفر انما هو الظهر دون الجمعة :

ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «قال لنا صلوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة».

وعنه في الصحيح ايضا (2) قال : «سألته عن صلاة الجمعة في السفر قال تصنعون كما تصنعون في الظهر ولا يجهر الامام فيها بالقراءة وانما يجهر إذا كانت خطبة».

وعن جميل في الصحيح (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الجماعة يوم الجمعة في السفر قال تصنعون كما تصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ولا يجهر الإمام إنما يجهر إذا كانت خطبة».

وما رواه الصدوق في الصحيح عن ربعي بن عبد الله وفضيل عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (4) انه قال : «ليس في السفر جمعة ولا فطر ولا اضحى». ورواه البرقي في المحاسن بسنده عن العلاء بن الفضيل عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (5) ورواه بسند آخر عن ربعي

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 73 من القراءة في الصلاة.

(4) الوسائل الباب 19 من صلاة الجمعة.

(5) الوسائل الباب 1 من صلاة الجمعة.

الصفحة 158 من 558