مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 558

النفر بالتحريك عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة.

وهذه الأخبار كما ترى بالنظر الى ما نقلناه من كلام أهل اللغة متطابقة الدلالة على ان العدد المشترط في الجمعة لا بد أن يكونوا من الرجال.

وأما الكلام بالنسبة إلى الحكم الثاني فظاهر الشيخين في المقنعة والنهاية هو الوجوب على المرأة لو حضرت ، قال في المقنعة : وهؤلاء الذين وضع الله عنهم الجمعة متى حضروها لزمهم الدخول فيها وان يصلوها كغيرهم ويلزمهم استماع الخطبة وصلاة ركعتين ، ومتى لم يحضروها لم تجب عليهم وكان عليهم الصلاة أربع ركعات كفرضهم في سائر الأيام. ومقتضاه كما ترى وجوبها على الجميع مع الحضور من غير استثناء. واستدل عليه الشيخ في التهذيب برواية حفص المتقدمة ، ونحوه في النهاية. وبه صرح ابن إدريس فقال بوجوبها على المرأة عند الحضور غير انها لا تحسب من العدد ، وتدل عليه رواية حفص المتقدمة.

وقال في المبسوط : أقسام الناس في الجمعة خمسة : من تجب عليه وتنعقد به وهو الذكر الحر البالغ العاقل الصحيح السليم من العمى والعرج والشيخوخة التي لا حراك معها الحاضر ومن بحكمه ، ومن لا تجب عليه ولا تنعقد به وهو الصبي والمجنون والعبد والمسافر والمرأة لكن يجوز لهم فعلها إلا المجنون ، ومن تنعقد به ولا تجب عليه وهو المريض والأعمى والأعرج ومن كان على رأس أكثر من فرسخين ، ومن تجب عليه ولا تنعقد به وهو الكافر لانه مخاطب بالفروع عندنا. والظاهر كما ذكره بعض الأصحاب ان مراده بنفي الوجوب في موضع جواز الفعل نفى الوجوب العيني لأن الجمعة لا تقع مندوبة إجماعا.

وقطع المحقق في المعتبر بعدم الوجوب على المرأة حيث قال : ان وجوب الجمعة عليها مخالف لما عليه اتفاق فقهاء الأمصار. وطعن في رواية حفص المتقدمة بضعف حفص وجهالة المروي عنه. وظاهره عدم جواز الفعل ايضا.

قال في المدارك : وهو متجه لولا رواية أبي همام المتقدمة. ثم قال (قدس‌سره)

الصفحة 156 من 558