مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 558

انك قد عرفت ما في دعوى هذه الإجماعات من المجازفات.

لكن قد ورد ما يعضد هذين الخبرين بالنسبة إلى المسافر ايضا كما رواه الصدوق في كتاب الأمالي في المجلس الثالث بسنده عن الباقر (عليه‌السلام) (1) قال : «أيما مسافر صلى الجمعة رغبة فيها وحبا لها أعطاه الله أجر مائة جمعة للمقيم». ورواه في كتاب ثواب الأعمال في الموثق عن سماعة عن الصادق عن أبيه (عليهما‌السلام) مثله (2) وفيه تأييد ظاهر للقول بالوجوب وان كان أخص من المدعى ايضا.

والاحتياط يقتضي اما عدم حضور هؤلاء موضع الجمعة أو الجمع بين الفرضين احتياطا ان حضروا.

المقام الثاني الظاهر انه لا خلاف بينهم في انعقاد الجمعة بما عدا المرأة والعبد والمسافر اما هؤلاء أو واحد منهم لو كان من جملة العدد الذي هو شرط الوجوب وهو السبعة أو الخمسة فهل تنعقد الجمعة به ويحصل شرط الوجوب أم لا؟ أما المرأة فالظاهر انه لا خلاف في عدم انعقاد الجمعة بها وانما الخلاف في الوجوب عليها لو حضرت وعدمه.

والذي يدل على الحكم الأول مضافا الى الإجماع المذكور الأخبار ، ففي صحيحة زرارة أو حسنته (3) «لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط». والرهط على ما في الصحاح ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة

وفي صحيحة منصور (4) «يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة لا أقل». والقوم على ما ذكره في الصحاح الرجال دون النساء.

وقوله (عليه‌السلام) في ثالثة (5) «جمعوا إذا كانوا خمسة نفر». قال في الصحاح :

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 19 من صلاة الجمعة.

(3) الوسائل الباب 2 من صلاة الجمعة.

(4) الوسائل الباب 2 من صلاة الجمعة وقوله «خمسة لا أقل» نقل بالمعنى كما يظهر بالرجوع الى ص 73.

(5) الوسائل الباب 2 من صلاة الجمعة رقم 6.

الصفحة 155 من 558