مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 558

ويعضد ما ذكره المرتضى (قدس‌سره) من الرواية ما تقدم نقله من كتاب العروس من الرواية المرسلة أيضا (1).

والظاهر كما اختاره في التذكرة والذكرى هو وجوب الحضور عليه مع الإمكان لعموم أدلة الوجوب وعدم وجود ما يصلح للتخصيص سوى هاتين المرسلتين والظاهر انهما لا يبلغان قوة في تخصيص الأدلة الدالة على شمول الوجوب لهذا الفرد سيما مع كونه الأوفق بالاحتياط.

وثامنها الكبر والشيخوخة والظاهر ان المراد من يشق عليه الحضور من جهة كبر السن وبلوغه حد الشيخوخة ، قال في المنتهى : ولا تجب على الشيخ الكبير وهو مذهب علمائنا. وقيده في القواعد بالبالغ حد العجز أو المشقة الشديدة ، ونحوه في الروض ايضا. وبعض الأصحاب عبر هنا بالهم كما في الشرائع وهو بكسر الهاء الشيخ الفاني ، وبعضهم عبر بالكبير المزمن كما في الإرشاد ، قال في الروض بحيث يعجز عن السعي إليها أو تحصل له مشقة لا تتحمل عادة. والكل تقييد للنص من غير دليل فان النصوص مطلقة مترتبة على صدق الكبر كما في صحيحة زرارة (2) أو بإضافة الشيخوخة كما في رواية الخطبة.

وتاسعها المطر قال في التذكرة انه لا خلاف فيه بين جملة العلماء. ويدل عليه صحيحة عبد الرحمن بن ابى عبد الله عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «لا بأس ان تترك الجمعة في المطر».

والحق العلامة ومن تأخر عنه بالمطر الوحل والحر والبرد الشديدين إذا خاف الضرر معها ، ولا بأس به تفصيا من لزوم الحرج المنفي بالآية والرواية (4) واما ما لم يخف معه الضرر فيشكل الحاقه بالمطر لعدم صدقه عليهما.

__________________

(1 و 2) ص 147.

(3) الوسائل الباب 23 من صلاة الجمعة. واللفظ في كتب الحديث «تدع» بدل «تترك».

(4) ج 1 ص 151.

الصفحة 150 من 558