مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 558

هذا هو التحقيق في المقام وهو الذي يرجع اليه كلام المحقق وغيره من الاعلام فعليه اعتمد ودع عنك فضول الكلام. والله سبحانه وأولياؤه أعلم بحقائق الأحكام.

الرابع لو كان ممن تجب عليه الجمعة فصلى الظهر والحال هذه فالواجب عليه السعي إلى الجمعة فإن أدركها وإلا أعاد ظهره ولم يجزئه ما صنع أولا ، لأنه في تلك الحال قد اتى بغير ما هو الواجب عليه والمخاطب به فلا تبرأ ذمته بل يبقى تحت عهدة التكليف الى ان يأتي بالجمعة إن أمكن وإلا فالظهر لتعينها بعد فوات الجمعة. ولا فرق في ذلك بين العمد والنسيان ولا بين ان يظهر في نفس الأمر عدم الوجوب أم لا. نعم لو صلى الظهر ناسيا وظهر عدم التمكن من الجمعة فإشكال وظاهر المدارك والذخيرة إمكان القول بالاجزاء والصحة.

ولو لم تكن شرائط الجمعة مجتمعة لكن يرجو اجتماعها قبل خروجه فهل يجوز له تعجيل الظهر والاجتزاء بها وان أقيمت الجمعة بعد ذلك أم يجب الصبر الى ان يظهر الحال؟ وجهان واستجود في المدارك الثاني ، قال : لان الواجب بالأصل هو الجمعة وانما يشرع فعل الظهر إذا علم عدم التمكن من الجمعة في الوقت. ونحوه في الذخيرة أيضا. ولقائل أن يقول ان هذا التعليل ربما أمكن قلبه فيكون بالدلالة على الأول انسب ، وذلك لان أصالة الجمعة إنما يتم مع اجتماع شرائطها والحال انها حينئذ غير مجتمعة ومشروعية الظهر ظاهرة لأنه مخاطب بها في ذلك الوقت فلو أوقعها فيه صحت لذلك وانتظار التمكن وعدمه الى آخر الوقت لا دليل عليه إذ لعله يخترمه الموت في تلك الحال فيكون قد ضيع فرضا واجبا عليه. والله العالم.

(المطلب الثالث) في من تجب عليه الجمعة ويراعى فيه شروط تسعة ، والأصل في هذه الشروط الأخبار المتكاثرة عن الأئمة الأطهار (عليهم‌السلام) :

ومنها ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن ابى بصير ومحمد بن مسلم عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «ان الله عزوجل فرض في كل سبعة أيام خمسا

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من صلاة الجمعة.

الصفحة 145 من 558