مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 558

وبما حققناه في المقام وكشفنا عنه نقاب الإبهام يظهر لك ضعف ما ذكره في المدارك ومثله في الذخيرة من أن المسألة قوية الإشكال فإنه لا إشكال بحمد الله الملك المتعال بالنظر الى ما سردناه من الأخبار وأوضحناه من البيان الظاهر لاولى الألباب والأفكار.

بقي الكلام هنا في مواضع الأول قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) : منهم الشيخ وجماعة انه لو خرج الوقت وقد تلبس بها ولو بالتكبير فإنه يجب إتمامها جمعة ، واحتجوا عليه بان الوجوب متحقق باستكمال الشرائط فيجب إتمامها. وأورد عليه بان من جملة الشرائط الوقت فما لم يتحقق التكليف بالفعل فان التكليف بالفعل يستدعي زمانا يسعه. والظاهر انه لما ذكر اعتبر الشهيد ومن تأخر عنه إدراك ركعة من الوقت لقوله (عليه‌السلام) (1) «من أدرك من الوقت ركعة فكأنما أدرك الوقت».

قال السيد السند في المدارك بعد قول المصنف (قدس‌سره) ولو خرج الوقت وهو فيها أتمها جمعة اماما كان أو مأموما إطلاق العبارة يقتضي وجوب إكمالها بمجرد التلبس بها في الوقت ولو بالتكبير وبه صرح الشيخ وجماعة ، واحتج عليه في المعتبر بان الوجوب يتحقق باستكمال الشرائط فيجب إتمامها. ويتوجه عليه ان التكليف بفعل موقت يستدعي زمانا يسعه لامتناع التكليف بالمحال ولا يشرع

__________________

(1) لم نقف على الرواية بهذا اللفظ وانما المروي من طريق العامة عنه (ص) هكذا : «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة». وفي خصوص العصر ايضا ، وقد ورد في خصوص الصبح ايضا من الطريقين ، راجع الوسائل الباب 30 من مواقيت الصلاة والحدائق ج 6 ص 275 و 277 وصحيح مسلم ج 2 ص 102 باب (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) وفيه في بعض الطرق «من أدرك ركعة من الصلاة مع الامام فقد أدرك الصلاة». وفي مجالس ابن الشيخ الطوسي عن أبي هريرة قال «قال رسول الله (ص) : إذا جئتم إلى الصلاة ونحن في السجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئا ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة». راجع الوسائل الباب 41 من الجماعة.

الصفحة 139 من 558