مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 558

جاز ذلك فضعفه أظهر من أن يحتاج الى بيان ، لان عبارته في المقام إنما خرجت مخرج التجوز والتوسع لا أن مراده الحصر الحقيقي في ما ذكره بحيث يخل به النفس أو قول جبرئيل ، ومثله في كلام البلغاء والفصحاء وكلام الأئمة (عليهم‌السلام) أكثر من أن يحصى.

نعم قال في الذخيرة في رد كلام ابى الصلاح بعد رد كلام المحقق بالضعف ما لفظه : نعم يمكن دفعه بالأخبار الدالة على جواز ركعتي الزوال بعد دخول وقت الفريضة.

وفيه ان أكثر الأخبار الواردة في ذلك ومنها ما نقلناه هنا كرواية على بن جعفر ورواية عبد الله بن عجلان ورواية ابن ابى عمير ورواية محمد بن مسلم ورواية حريز قد صرحت بتأخير الركعتين متى تيقن الزوال ، مضافا الى الأخبار الدالة على توقيت الجمعة بالزوال وان وقتها مضيق فيه ، وكذلك الأخبار الدالة على انه لا تطوع وقت الفريضة ، وحينئذ فما دل على جواز الركعتين بعد الزوال لا بد من ارتكاب التأويل فيه ، ويمكن حملها على الرخصة في بعض الأوقات فلا ينافي توقيت الجمعة بالزوال كما في سائر الرخص لا ان ذلك يكون وقتا للركعتين دائما بحيث يجوز مزاحمة الفريضة بهما.

ومما يدل على ما قلناه ايضا من عدم مزاحمتهما للفريضة زيادة على ما قدمناه من الأخبار ما رواه في التهذيب عن على بن جعفر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة قبل الأذان أو بعده؟ فقال قبل الأذان». وعن حسين بن عثمان عن ابن ابى عمير في الصحيح (2) قال : «حدثني انه سأله عن الركعتين اللتين عند الزوال يوم الجمعة قال فقال اما انا فإذا زالت الشمس بدأت بالفريضة».

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من صلاة الجمعة.

(2) الوسائل الباب 8 من صلاة الجمعة.

الصفحة 138 من 558