مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 558

ما لفظه : ويتحقق ذلك بشهادة عدلين ويتصور ذلك بكونهما غير مخاطبين بالجمعة وهما في مكان يسمعان التكبيرتين. أقول : لا يخفى ندرة هذا الفرض بل ربما يدعى عدم إمكان وقوعه وبه يشكل ابتناء حكم شرعي عليه.

(الثالثة) الاشتباه وله صورتان الاولى أن تكون الجمعة السابقة متحققة لكن حصل الاشتباه فيها سواء علم حصول جمعة سابقة متعينة واشتبهت بان عرض له النسيان بعد العلم بالتعيين أو علم حصول جمعة سابقة في الجملة ولم تتعين ، والوجه في وجوب الإعادة في الصورتين المذكورتين وجود الشك في حصول شرائط الصحة وهو موجب لبقاء المكلف تحت عهدة التكليف حتى يتحقق الامتثال واختلف الأصحاب هنا في انه هل الواجب على الفرقتين صلاة الظهر أو الجمعة؟ فالأكثر على الأول ، قالوا للعلم بوقوع جمعة صحيحة فلا تشرع جمعة اخرى عقيبها إلا انه حيث لم تكن متعينة في إحدى الفرقتين وجبت الظهر عليهما لعدم حصول البراءة بدون ذلك.

وذهب الشيخ في المبسوط إلى أنهم يصلون جمعة مع اتساع الوقت والظهر مع تضيقه ، وعلله بعض الأصحاب بأن الحكم بوجوب الإعادة عليهما يقتضي عدم كون الصلاة الواقعة منهما مقبولة في نظر الشارع.

قال في المدارك : وهذا متجه لأن الأمر بصلاة الجمعة عام وسقوطها بهذه الصلاة التي ليست مبرئة للذمة غير معلوم.

وتوضيحه ان الذمة مشغولة بالجمعة بيقين إذ هي فرض المكلف فلا تبرأ الذمة منها إلا بيقين الإتيان بها ، قولهم ان العلم حصل بوقوع جمعة صحيحة فلا تشرع جمعة اخرى مسلم لو علمت وعلم موضعها في أي الفريقين واما مع جهل موضعها فلا. وبما ذكرناه يظهر قوة قول الشيخ (قدس‌سره).

وعلى المشهور فلو تباعد الفريقان بالنصاب فان خرج أحدهما عن المصر وأعادوا جميعا الجمعة لم تصح لإمكان كون من تأخرت جمعته هم المتخلفون في المصر فلا تسوغ فيه

الصفحة 131 من 558