مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 558

ومنها ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه‌السلام) (1) قال : «يكون بين الجماعتين ثلاثة أميال يعني لا تكون جمعة إلا في ما بينه وبين ثلاثة أميال وليس تكون جمعة إلا بخطبة ، قال فإذا كان بين الجماعتين في الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس ان يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء».

وما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم في الموثق عن ابى جعفر (عليه‌السلام) (2) قال : «إذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء ولا يكون بين الجماعتين أقل من ثلاثة أميال».

وقد صرح بعض الأصحاب بأنه يعتبر الفرسخ من المسجد ان صليت فيه وإلا فمن نهاية المصلين. ويشكل الحكم في ما لو لم يبلغ النصاب بين بعض المأمومين وبين الجمعة الأخرى ممن كان زائدا على العدد المشترط في وجوب الجمعة ، فهل يختص البطلان بهم لاستجماع صلاة من عداهم لشرائط الصحة واختصاص فوات الشرط المذكور بهم أو تبطل صلاة الجميع لانتفاء الشرط المعتبر في صحة الجماعتين بناء على أن المجموع جماعة واحدة؟ وجهان ، استقرب في المدارك الأول وفي الذخيرة الثاني ، والمسألة محل تردد وان كان ما اختاره في المدارك لا يخلو من قوة.

ولو اتفق وقوع جمعتين في مسافة فرسخ فههنا صور الاولى ان تسبق إحداهما ولو بتكبيرة الإحرام ولا ريب في صحة السابقة وبطلان اللاحقة لاستجماع الاولى لشرائط الصحة بسبقها واختلال اللاحقة بفوات الشرط المذكور ، قال في التذكرة ان ذلك أي صحة السابقة وبطلان اللاحقة مذهب علمائنا اجمع. وحينئذ فيجب على اللاحقة الإعادة ظهرا ان لم تدرك الجمعة مع الفرقة الأولى أو التباعد بما يصح به التعدد.

واعتبر شيخنا الشهيد الثاني في صحة صلاة الاولى عدم العلم بصلاة الأخرى وإلا لم تصح صلاة كل منهما ، قال : ويشترط ايضا عدم علم كل من الفريقين بصلاة

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 7 من صلاة الجمعة.

الصفحة 128 من 558