مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 558

وما استند اليه من الأخبار التي أحالها على الباب المذكور لا اشعار فيها بشي‌ء مما ادعاه ، فان منها صحيحة عبد الرحمن بن ابى عبد الله المتقدمة (1) ومدلولها هو دخول المأموم والامام راكع وخاف من المشي إليه رفع رأسه من الركوع فإنه يكبر في محله ثم يلحق بالصف ، وليس فيها كما ترى اشارة فضلا عن التصريح بسماع تكبيرة الركوع بل هي بالدلالة على العدم أنسب والى ذلك أقرب حيث دلت على انه دخل والامام راكع وذلك بعد تكبير الركوع البتة ، فظاهره انه لم يشهد تكبير الركوع كما لا يخفى.

ومن اخبار الباب المذكور بالنسبة الى هذه المسألة ما رواه في التهذيب والفقيه عن إسحاق بن عمار (2) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) أدخل المسجد وقد ركع الامام فاركع بركوعه وأنا وحدي واسجد فإذا رفعت رأسي أي شي‌ء أصنع؟ فقال قم فاذهب إليهم فإن كانوا قياما فقم معهم وان كانوا جلوسا فاجلس معهم». والتقريب فيها كما في سابقتها.

ومنها ما رواه الشيخان المذكوران في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما‌السلام) (3) «انه سئل عن الرجل يدخل المسجد فيخاف أن تفوته الركعة؟ فقال يركع قبل أن يبلغ القوم ويمشى وهو راكع حتى يبلغهم». وهي كما ترى مجملة محتملة للأمرين.

وبالجملة فإن هذه الأخبار التي زعم الاستناد إليها في هذا الجمع قد دلت على ما دلت عليه روايات القول المشهور ، وأنت خبير بان ظهور التدافع بين هذه الروايات وروايات محمد بن مسلم أمر ظاهر والتأويلات التي نقلناها عنهم قد عرفت ما فيها فلم يبق إلا الترجيح بينها والظاهر كونه في جانب اخبار القول المشهور لكثرتها ، ومن جملة طرق الترجيح المروية في مقبولة عمر بن حنظلة (4) الترجيح بالشهرة يعنى

__________________

(1) ص 122.

(2 و 3) الوسائل الباب 46 من الجماعة.

(4) الواردة في الوسائل في الباب 9 من صفات القاضي وما يجوز ان يقضى به.

الصفحة 125 من 558