مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 558

دخلت من باب المسجد فكبرت وأنت مع امام عادل ثم مشيت إلى الصلاة أجزأك ذلك وإذا الإمام كبر للركوع كنت معه في الركعة لأنه إذا أدركته وهو راكع لم تدرك التكبير لم تكن معه في الركوع».

وجملة من الأصحاب جمعوا بين هذه الأخبار بحمل النهي في الصحيحة الاولى وعدم الاعتداد في الثانية على الكراهة ونفى الاعتداد في الفضيلة ويكون الغرض التحريض على كمال السعى في عدم التأخير. قالوا وانما حملنا هذه الأخبار على ذلك رعاية لقاعدة الجمع وإبقاء للأخبار الكثيرة على ظاهرها فان هذه الأخبار الأصل فيها محمد بن مسلم وهو واحد بخلاف الأخبار الأولة.

وأنت خبير بان مرجع هذا الجمع الى التخيير في الدخول بعد فوات التكبير وان الأولى عدمه لانه مكروه باعتبار النهى المتقدم ، وهذا انما يتم في غير الجمعة مما جاز للمكلف الإتيان به جماعة وفرادى دون الجمعة التي قام الدليل على وجوبها عينا كما هو المختار الذي عليه جل علمائنا الأبرار ، إلا ان تحمل هذه الأخبار بكلا طرفيها من الأخبار الدالة على إدراك الركعة حال الركوع والأخبار الدالة على العدم إلا مع إدراك تكبيرة الإحرام على غير الجمعة ، وهو مشكل لأنه يلزم منه بقاء حكم الجمعة مبهما في الصورة المذكورة.

ورجح بعض فضلاء متأخري المتأخرين وجوب الدخول في الجمعة حال الركوع نظرا الى ان الأخبار السابقة الدالة على وجوب إدراك صلاة الجمعة المتحقق بالدخول معهم في الصلاة في الصورة المذكورة أخص مطلقا من الأخبار المذكورة والخاص مقدم على العام.

وفيه مع غموض ما ذكره انه ان أراد دلالتها على وجوب الدخول حال الركوع فان ظاهر صحيحتي الحلبي المتقدمتين (1) في عداد تلك الروايات انما هو العكس فان الظاهر من قوله (عليه‌السلام) فيهما «فإن أدركته بعد ما ركع فهي الظهر» انه متى أدركه

__________________

(1) ص 121.

الصفحة 123 من 558