مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 558

وقال في المبسوط انه ان لم ينو بهما الأولى لم يعتد بهما ويستأنف سجدتين للركعة الاولى ثم يستأنف بعد ذلك ركعة أخرى وقد تمت جمعة ، قال وقد روى انه تبطل صلاته. ونحوه قال في الخلاف على ما نقل عنه ، وهو مذهب السيد المرتضى في المصباح.

وقال ابن إدريس إنما تبطل إذا نوى أنهما للثانية لا بترك نية أنهما للأولى. ورده العلامة بأن أفعال المأموم تابعه لإمامه فالإطلاق ينصرف الى ما نواه الامام وقد نوى الثانية فينصرف فعل المأموم اليه.

وقال المحقق في المعتبر بعد ذكر رواية حفص الآتية ان شاء الله تعالى وردها بضعف السند وانه لا عبرة بها : فالأشبه ما ذكره في النهاية. وهو مؤذن باختيار مذهب الشيخ في النهاية من القول بالبطلان.

وفي المعتبر علل البطلان الذي ذهب اليه الشيخ في النهاية متى لم ينو بالسجدتين الأولى بأنه قد زاد ركنا وهو السجدتان فتبطل صلاته كما لو زاد ركعة ، قال : ويؤيد ذلك ما رواه زرارة وبكير ابنا أعين عن ابى جعفر (عليه‌السلام) (1) قال : «إذا استيقن انه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا». ثم نقل نحوها رواية أبي بصير (2) وعلل في المدارك وجه البطلان بما قدمنا نقله عنه ، والظاهر ان المرجع إلى أمر واحد فإنه متى كانتا غير معتد بهما لزم زيادة الركن.

وظاهر الشهيد في الذكرى اختيار القول بالصحة كما ذهب اليه الشيخ في المبسوط فإنه بعد ان نقل عن المعتبر رد الرواية بضعف السند قال ما لفظه : قلت ليس ببعيد العمل بهذه الرواية لاشتهارها بين الأصحاب وعدم وجود ما ينافيها ، وزيادة السجود مغتفرة في المأموم كما لو سجد قبل امامه ، وهذا التخصيص يخرج الروايات الدالة على الابطال عن الدلالة. واما ضعف الراوي فلا يضر مع الاشتهار ، على

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 19 من الخلل في الصلاة.

الصفحة 114 من 558