مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 558

ولا سيما المواظبة على الصلوات في أوقاتها والجماعات والجمعات واتصافه بما يأمر به وينهى عنه ليكون وعظه أبلغ تأثيرا في القلوب ، وقد قيل ان ما خرج من اللسان لا يتجاوز الآذان وما خرج من القلب فموقعه القلب.

(المقصد الرابع) في الجماعة ، واشتراطها بالجماعة إجماعي نصا وفتوى ، اما الثاني فلما نقله جملة من الأصحاب واما الأول فللأخبار المستفيضة : منها قول أبى جعفر (عليه‌السلام) في صحيحة زرارة المتقدمة (1) في عد الروايات الدالة على الوجوب العيني «منها صلاة واحدة فرضها الله في جماعة وهي الجمعة». وقول الصادق (عليه‌السلام) في صحيحة عمر بن يزيد (2) «إذا كانوا سبعة فليصلوا في جماعة». الى غير ذلك من الروايات المتقدمة ثمة ونحوها ، فلا يصح الانفراد بها وان حصل العدد بل لا بد من الارتباط الحاصل من صلاة الامام والمأمومين.

وتتحقق الجماعة بنية اقتداء المأمومين بالإمام فلو أخلوا بها أو بعضهم لم تنعقد الجمعة متى كان أحد العدد المعتبر لانه يعتبر في الانعقاد نية العدد المعتبر ولم تصح صلاة المخل وان كان زائدا على العدد.

قالوا : وهل يجب على الامام هنا نية الإمامة؟ نظر من حصول الإمامة إذا اقتدى به ، ومن وجوب نية كل واجب. انتهى. وهو ضعيف لما عرفت مما حققناه في معنى النية في غير مقام ، وكلامهم هنا كما في غير هذا الموضع ايضا مبنى على النية بالمعنى المشهور بينهم وهو الحديث النفسي والتصوير الفكري وليس هو النية حقيقة كما عرفت.

ويجب التنبيه هنا على أمور : الأول قال شيخنا الشهيد في الذكرى : لو بان للعدد ان الامام محدث فان كان العدد لا يتم بدونه فالأقرب انه لا جمعة لهم لانتفاء الشرط ، وان كان العدد حاصلا من غيره صحت صلاتهم عندنا لما يأتي ان شاء الله تعالى في باب الجماعة. وربما افترق الحكم هنا وهناك لأن الجماعة شرط في

__________________

(1) ج 9 ص 408.

(2) الوسائل الباب 6 من صلاة الجمعة.

الصفحة 111 من 558