مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 458

جميع البدن ومخرجها من الإحليل ، ثم قال اما رأيت الإنسان إذا عطس نفض أعضاءه؟ وصاحب العطسة يأمن الموت سبعة أيام».

وعن السكوني عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) تصديق الحديث عند العطاس».

وبهذا الاسناد (2) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) إذا كان الرجل يتحدث بحديث فعطس عاطس فهو شاهد حق».

وعن القداح عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) تصديق الحديث عند العطاس».

بيان : قال بعض المحدثين لعل السر فيه ان العطسة رحمة من الله تعالى للعبد ويستبعد نزول الرحمة في مجلس يكذب فيه خصوصا عند صدور الكذب فإذا قاربت الحديث دلت على صدقه. انتهى.

وروى ابن إدريس في مستطرفات السرائر من كتاب النوادر لمحمد بن على بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى عن غياث عن جعفر (عليه‌السلام) (4) «في رجل عطس في الصلاة فسمته رجل فقال فسدت صلاة ذلك الرجل».

بيان : قال ابن إدريس بعد إيراد الخبر : التسميت الدعاء للعاطس بالسين والشين معا ، وليس على فسادها دليل لان الدعاء لا يقطع الصلاة. انتهى. وهو جيد وغير بعيد ان هذا الخبر خرج مخرج التقية لأنه نسب إلى الشافعي وبعض العامة القول بالتحريم (5) مع ان ظاهر الخبر بطلان صلاة العاطس وان لم يرد فإنه هو الذي في الصلاة واما المسمت فغير ظاهر من الخبر كونه في الصلاة. وكيف ما كان

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 66 من أحكام العشرة.

(4) الوسائل الباب 18 من قواطع الصلاة.

(5) تعرض لذلك النووي الشافعي في شرحه على صحيح مسلم عند شرحه حديث معاوية بن الحكم السلمي في باب تحريم الكلام.

الصفحة 99 من 458