مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 458

بيان : لا ينافي هذا الخبر ما تقدم في مرسلة ابن ابى عمير من عدم تسميت الإمام للرجل حتى أردف التحميد بالصلاة ، لأن غاية هذا الخبر ان يكون مطلقا فيجب تقييده بالخبر المتقدم. ويحتمل ولعله الأظهر حمل الخبر الأول على التأديب وان جاز الاقتصار على مجرد التحميد.

والمستفاد من اخبار المسألة بالنسبة إلى العاطس انه يقول «الحمد لله» فان اقتصر عليها فهو جائز وان زاد عليها «رب العالمين أو لا شريك له» أو نحو ذلك فهو أفضل وان زاد الصلاة فهو أفضل الجميع سيما مع ما ذكرناه من الألفاظ الزائدة على التحميد ، وبالنسبة إلى التسميت ان يقول «يرحمك الله أو يرحمكم الله» وفي الجواب ما ذكر في هذه الرواية ، وأحسن منه ما تقدم في روايتي الخصال وسعد بن ابي خلف ، وان اتى بنحو ذلك فلا بأس فإن الظاهر حمل هذه الروايات على التمثيل في الدعاء لأخيه من الدعاء بالخير للعاطس وجوابه بما يناسب ذلك.

واما قوله في آخر الخبر : «سئل عن آية أو شي‌ء. إلخ» وفي نسخة الفاضل المازندراني كما ذكره «فان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) سئل عن آية تقال عند العطسة أو شي‌ء فيه ذكر الله تعالى. إلخ» والمعنى على كل من النسختين واضح فان حاصله ان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) سئل عن آية معينة أو ذكر معين يقال عند التسميت أورده فقال كل ما تضمن ذكر الله عزوجل المناسب لمقام التسميت ورده فهو حسن. وهو عين ما أشرنا إليه آنفا.

وعن مسمع (1) قال «عطس أبو عبد الله (عليه‌السلام) فقال «الحمد لله رب العالمين» ثم جعل إصبعه على انفه فقال رغم الله أنفي رغما داخرا».

بيان : هذا الحكم غير مذكور في ما حضرني من كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) وينبغي ان يعد في مستحبات العطس ايضا.

وعن محمد بن مروان رفعه (2) قال : «قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام)

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 62 من أحكام العشرة.

الصفحة 96 من 458