مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 458

فأحصيت في البيت أربعة عشر رجلا فعطس أبو عبد الله (عليه‌السلام) فما تكلم أحد من القوم فقال أبو عبد الله (عليه‌السلام) ألا تسمتون؟ من حق المؤمن على المؤمن إذا مرض ان يعوده وإذا مات ان يشهد جنازته وإذا عطس ان يسمته أو قال أن يشمته وإذا دعاه ان يجيبه».

والظاهر ان مستند الأصحاب في ما ذهبوا اليه من استحباب تسميت المصلى لغيره هو عموم هذه الأخبار فإنها شاملة للمصلي وغيره ، ويستفاد من هذه الاخبار استحباب الحمد لله والصلاة على النبي وآله (صلوات الله عليهم) للعاطس والسامع ، قال في المنتهى : ويجوز للمصلي أن يحمد الله إذا عطس ويصلى على النبي وآله (صلوات الله عليهم) وان يفعل ذلك إذا عطس غيره وهو مذهب أهل البيت (ع)

ويفهم من بعض الأخبار توقف استحباب التسميت على حمد الله سبحانه بل الصلاة على النبي وآله (صلوات الله عليهم) من العاطس فلو لم يفعل لم يستحب تسميته كما سيأتي ان شاء الله.

وهل يجب على العاطس الرد؟ الأظهر ذلك ، وصرح جمع : منهم صاحب المدارك بالعدم قال : وهل يجب على العاطس الرد؟ الأظهر لا لانه لا يسمى تحية.

أقول : قد روى في آخر كتاب الخصال في حديث طويل عن ابى جعفر عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام) (1) مما علمه أصحابه في مجلس واحد من أربعمائة باب مما يصلح للمسلم في دينه قال (عليه‌السلام) «إذا عطس أحدكم فسمتوه قولوا يرحمكم الله وهو يقول يغفر الله لكم ويرحمكم ، قال الله عزوجل (وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها)» (2). وهو ظاهر الدلالة في المطلوب ، والظاهر عدم وقوف هؤلاء القائلين على الخبر المشار اليه.

وقد صرح جملة من الأصحاب : منهم المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى

__________________

(1) الوسائل الباب 58 من أحكام العشرة.

(2) سورة النساء الآية 88.

الصفحة 91 من 458