مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 458

ولو كان المسلم صبيا مميزا ففي وجوب الرد عليه وعدمه وجهان استظهر أولهما جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) : منهم السيد السند في المدارك وجده في الروض وغيرهما ، ووجه قربه دخوله تحت عموم الآية.

ولو رد بعض الجماعة فهل يجوز للمصلي الرد أيضا أم لا؟ قال في الذكرى : لم يضر لأنه مشروع في الجملة ثم توقف في الاستحباب من شرعيته خارج الصلاة مستحبا ، ومن انه تشاغل بغير الصلاة مع عدم الحاجة اليه. واستجود في الروض جوازه واستحبابه لعموم الأوامر إذ لا شك انه مسلم عليه مع دخوله في العموم فيخاطب بالرد استحبابا ان لم يكن واجبا. وزوال الوجوب بالكفاية لا يقدح في بقاء الاستحباب كما في غير الصلاة فإن استحباب رد الثاني متحقق اتفاقا ان لم يوصف بالوجوب معللا بالأمر. انتهى. والمسألة محل توقف لأن المسألة خالية من النص وقياس حال الصلاة على خارجها قياس مع الفارق.

الخامسة قد صرح جمع من الأصحاب (رضوان الله عليهم) بوجوب الأسماع تحقيقا أو تقديرا ، قال في الذخيرة : ولم أجد أحدا صرح بخلافه في غير حال الصلاة. وقال في المدارك : وهل يجب على المجيب إسماع المسلم تحقيقا أو تقديرا؟ قيل نعم عدم صدق التحية عرفا ولا الرد بدونه ، وقيل لا وهو ظاهر اختيار المصنف في المعتبر وقواه شيخنا المعاصر لرواية عمار المتقدمة (1) ورواية منصور بن حازم عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) قال : إذا سلم عليك رجل. ثم ساق الرواية كما قدمنا (2) ثم قال : وفي الروايتين قصور من حيث السند فلا تعويل عليهما. انتهى.

أقول ، لا يخفى ما في كلامه هنا من النظر الظاهر للخبير الماهر وذلك فإن رواية عمار هذه قد استدل بها سابقا على وجوب الرد في الصلاة ووصفها بكونها موثقة كما استدل أيضا بموثقة سماعة ووصفها بذلك ، وحينئذ فإن كانت الأخبار الموثقة من الأدلة الشرعية صح ما ذكره أو لا وينبغي أن يجيب عن الموثقة المذكورة

__________________

(1) ص 63.

(2) ص 65.

الصفحة 75 من 458