مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 458

عليه لأنه ما تعلق بذمته الرد لأنه غير سلام ، وقد أورد شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه خبرا عن محمد بن مسلم قال : دخلت على ابى جعفر (عليه‌السلام) ثم ساق الخبر كما قدمناه (1) ثم قال أورد هذا الخبر إيراد راض به مستشهدا به محتاجا على الخصم بصحته ، فاما ما أورده في نهايته فخبر عثمان بن عيسى عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (2) وقد ذهب بعض أصحابنا (رضوان الله عليهم) الى خبر عثمان ابن عيسى فقال : ويرد المصلى السلام على من سلم عليه ويقول له في الرد «سلام عليكم» ولا يقول له «وعليكم» وان قال له المسلم «عليكم السلام» فلا يرد مثل ذلك بل يقول «سلام عليكم» والأصل ما ذكرناه لأن التحريم يحتاج الى دليل. انتهى.

أقول : لا يخفى ان موثقة سماعة وان دلت بظاهرها على تعين الجواب بقوله «سلام عليكم» لكنها محمولة على ما إذا كان المسلم عليه بهذه الصيغة عملا بما دل على وجوب الرد بالمثل حال الصلاة فإن المستفاد منها انه يرد بمثل ما سلم عليه ، ونحوها في ذلك رواية محمد بن مسلم المنقولة عن الفقيه (3) حيث قال فيها «إذا سلم عليك مسلم وأنت في الصلاة فسلم عليه تقول : السلام عليكم». فإنها مبنية على كون المسلم يسلم بهذه الصيغة أيضا ، وبالجملة فإن إطلاق هذين الخبرين محمول على ما دل على وجوب الجواب بالمثل كما في صحيحة محمد بن مسلم لما سلم على ابى جعفر بقوله «السلام عليك» فأجابه بقوله «السلام عليك» ثم ذكر في آخر الرواية انه يرد بمثل ما قيل له. ونحو ذلك قوله (عليه‌السلام) في صحيحة منصور بن حازم (4) «ترد عليه خفيا كما قال». وما ذكرناه ظاهر من الأخبار باعتبار ضم بعضها الى بعض لا ما توهمه من تعين الجواب ب «سلام عليكم» وان سلم عليه بصيغة أخرى غيرها. واما ما ذكره في صيغ السلام التي يسلم بها من انها «سلام عليكم أو سلام عليك أو السلام عليكم أو عليكم السلام» وان ما عدا هذه الصيغ الأربع لا يجب

__________________

(1) ص 64.

(2) هو خبر سماعة المتقدم ص 64 وقد تقدم هناك منه (قدس‌سره) ان الشيخ رواه عن عثمان بن عيسى عنه (ع).

(3) ص 64 وفيها «السلام عليك».

(4) ص 65.

الصفحة 72 من 458