مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 458

لبيان كيفية الرد كما في الأخبار التي قدمناها.

ولا بأس بذكر الخبر كملا لتظهر للناظر قوة ما ذكرناه من الإجمال وهو ما رواه زرارة عن ابى جعفر (عليه‌السلام) (1) قال : «دخل يهودي على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وعائشة عنده فقال السلام عليكم فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عليكم. ثم دخل آخر فقال مثل ذلك فرد (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عليه كما رد على صاحبه. ثم دخل آخر فقال مثل ذلك فرد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عليه كما رد على صاحبيه فغضبت عائشة فقالت عليكم السام والغضب واللعنة يا معشر اليهود يا إخوة القردة والخنازير. فقال لها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) يا عائشة ان الفحش لو كان ممثلا لكان مثال سوء ان الرفق لم يوضع على شي‌ء قط إلا زانه ولم يرفع عنه قط إلا شانه. قالت يا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أما سمعت الى قولهم : السام عليكم؟ فقال بلى اما سمعت ما رددت عليهم؟ قلت عليكم ، فإذا سلم عليكم مسلم. الحديث كما تقدم».

وسياق الخبر كما ترى إنما هو في ما ذكرناه لا في بيان كيفية الرد وحينئذ فالمراد منه إنما هو بيان زيادة لفظ السلام في الرد على المسلم دون الكافر وذكره بهذه الكيفية وقع تعليما لذلك ، والأخبار المتقدمة صريحة في أن الكيفية الواجبة في الرد هي التي يقدم فيها الظرف كما عرفت.

وبما ذكرناه صرح العلامة في التذكرة فقال : وصيغة الجواب «وعليكم السلام» ولو قال : «وعليك السلام» للواحد جاز. ولو ترك العطف فقال : «عليكم السلام» فهو جواب خلافا لبعض الشافعية (2) فلو تلاقى اثنان فسلم كل واحد منهما على الآخر وجب على كل واحد منهما جواب الآخر ولا يحصل

__________________

(1) الوسائل الباب 49 من أحكام العشرة.

(2) في فتح الباري ج 11 ص 29 باب «من رد فقال عليك السلام» عن النووي انه قال اتفق أصحابنا ان المجيب لو قال «عليك» بغير واو لم يجزئ وان قال بالواو فوجهان.

الصفحة 70 من 458