مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 458

رفعت رأسك من السجدة الثانية في الركعة الرابعة وأحدثت فإن كنت قد قلت الشهادتين فقد مضت صلاتك وان لم تكن قلت ذلك فقد مضت صلاتك فتوضأ ثم عد الى مجلسك فتشهد. انتهى. قال شيخنا المجلسي (قدس‌سره) في البحار : ويشمل ظاهر كلامه العمد ايضا ولا يخلو من قوة. انتهى.

أقول وبالله التوفيق والهداية إلى سواء الطريق لا يخفى ان الأخبار المتقدمة التي هي مستند القول المشهور وان ضعف سندها فإنها هي الأوفق بالقبول والمطابقة للقواعد الشرعية والأصول مضافا الى الاحتياط المطلوب في الدين لذوي الألباب والعقول ، وان ما سواها وان صح سندها بهذا الاصطلاح المحدث إلا انها لا تخلو من الخلل والقصور الزائد ذلك على ما فيها من المخالفة لأخبار القول المشهور.

فاما صحيحة الفضيل بن يسار فلا دلالة فيها على محل البحث ، فان ظاهرها إنما هو من وجد في بطنه تلك الأشياء من غمز أو أذى أو ضربان وشي‌ء ، من هذه الأشياء ليس بحدث أصلا اتفاقا ، وليس في سؤاله انه أحدث فأمره (عليه‌السلام) بالانصراف عن الصلاة في تلك الحال وبقضاء الحاجة ثم الوضوء والبناء. واما جواب صاحب المدارك عن ذلك بان التعبير عن قضاء الحاجة بالانصراف شائع ليس في محله ، فان هذا الكلام إنما هو من الإمام (عليه‌السلام) ومحل الإشكال إنما هو في السؤال حيث لم يتضمن وقوع الحدث بالفعل وانما تضمن وقوع هذه الأوجاج الناشئة من حبس الغائط. ومثله في ما ذكرناه خبر القماط.

نعم لقائل أن يقول انه يمكن حمل الخبرين المذكورين على من حصل له شي‌ء من هذه الأمور المذكورة على وجه يخاف مبادرة الحدث وعدم إمكان إتمام الصلاة فإنه يجوز له قطع الصلاة وقضاء الحاجة والوضوء ثم البناء على ما فعل. ويشهد لذلك ما ذكرناه من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وكلامه (عليه‌السلام) في الفقه فإنهما وان كانا مطلقين بالنسبة إلى العود والبناء الا أنه يمكن حمل إطلاقهما على ما دل عليه الخبران المذكوران من العود بعد القطع والبناء وتكون هذه الروايات دالة على

الصفحة 7 من 458