مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 458

فجاءه آخر فقال السلام عليك ورحمة الله وبركاته فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، فقيل يا رسول الله زدت للأول والثاني في التحية ولم تزد للثالث فقال انه لم يبق لي من التحية شيئا فرددت عليه مثله. انتهى كلامه زيد مقامه أقول : ومن الأخبار الواردة على العموم كما ذكره على بن إبراهيم في تفسيره

ما رواه الصدوق في الخصال بسنده في حديث طويل عن ابى جعفر عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم‌السلام) (1) قال : «إذا عطس أحدكم فسمتوه قولوا يرحمكم الله ويقول هو يغفر الله لكم ويرحمكم قال الله تعالى (وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها)» (2).

وفي كتاب المناقب لابن شهرآشوب (3) «جاءت جارية للحسن (عليه‌السلام) بطاق ريحان فقال أنت حرة لوجه الله. فقيل له في ذلك فقال (عليه‌السلام) أدبنا الله تعالى فقال «إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها» (4) وكان أحسن منها عتقها».

ويؤيده ما رواه في الكافي عن الصادق (عليه‌السلام) في الصحيح (5) من ان رد جواب الكتاب واجب كوجوب رد السلام.

بقي هنا اشكال وهو انه على تقدير العموم في الآية يلزم وجوب تعويض كل بر وإحسان والظاهر انه لا قائل به بل ربما دلت الأخبار على العدم ، ويمكن حمل الآية على الرجحان المطلق الشامل للوجوب والاستحباب ، وعلى هذا فالاستدلال بالآية المذكورة على وجوب الرد لا يخلو من الإشكال إلا ان يقال ان الواجب الحمل على مقتضى ظاهر الأمر وقيام الدليل الصارف في بعض الافراد لا يستلزم القول بذلك في ما لا دليل عليه.

__________________

(1) الوسائل الباب 58 من أحكام العشرة.

(2 و 4) سورة النساء الآية 88.

(3) البحار ج 18 الصلاة ص 204.

(5) الوسائل الباب 33 من أحكام العشرة.

الصفحة 68 من 458