مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 458

وفيه أولا ما عرفت في غير موضع مما تقدم من أن الطعن بضعف السند لا يقوم حجة على المتقدمين الذين لا أثر لهذا الاصطلاح عندهم بل ولا على من لا يرى العمل به. وبالجملة فإن رد الخبر من غير معارض مشكل ومن ثم مال المحدث الشيخ محمد ابن الحسن الحر العاملي في كتاب الوسائل إلى تحريمه وإبطال الصلاة به.

وروى في كتاب دعائم الإسلام عن على (عليه‌السلام) (1) انه قال : «نهاني رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عن اربع : عن تقليب الحصى في الصلاة وان أصلي وانا عاقص رأسي من خلفي ، وان احتجم وانا صائم ، وان أخص يوم الجمعة بالصوم».

وظاهر هذه الرواية الكراهة كما هو المشهور. ونفى البعد شيخنا المجلسي (قدس‌سره) عن حمل رواية مصادف على التقية (2).

وكيف كان فالحكم مختص بالرجال واما النساء فلا كراهة فيهن إجماعا.

ثم ان جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) صرحوا بأنه على تقدير التحريم لا يلزم البطلان ، وعللوه بأن النهي عن أمر خارج عن العبادة فلا يستلزم بطلانها. ولا يخفى ما في هذا الكلام من الغفلة عن النص المذكور حيث انه قد اشتمل على الإعادة الصريحة في البطلان وليس في الباب غيره وليس ههنا نص يتضمن النهى حتى يتجه ما ذكروه من التقريب. والله العالم.

ومنها التثاؤب والتمطي وفرقعة الأصابع والعبث بلحيته أو غيرها ونفخ موضع سجوده والتنخم والبصاق ونحو ذلك.

والمستند في هذه الأشياء ونحوها عدة اخبار : منها ما ورد في صحيح زرارة عن ابى جعفر (عليه‌السلام) (3) قال : «إذا قمت في الصلاة فعليك بالإقبال على صلاتك فإنما يحسب لك منها ما أقبلت عليه ، ولا تعبث فيها بيدك ولا برأسك ولا

__________________

(1) مستدرك الوسائل الباب 27 من لباس المصلى.

(2) في البحر الرائق ج 2 ص 23 استظهر التحريم للنهى بلا صارف.

(3) الوسائل الباب 1 من أفعال الصلاة.

الصفحة 56 من 458