مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 437 من 458

قال : ونزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في سفر فقنت فيها وتركها على حالها في السفر والحضر وأضاف للمقيم ركعتين ، وانما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الامام فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلها أربع ركعات كصلاة الظهر في سائر الأيام».

والتقريب فيها ان قوله عليه‌السلام «وتركها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله على حالها في السفر والحضر» مع قوله : «وأضاف للمقيم ركعتين» صريح في بقاء يوم الجمعة على حكم الركعتين وتساوى حالها في الحالين لان ضمير «تركها» راجع الى صلاة الجمعة المدلول عليها بسياق الكلام وان اختلاف الحالين باعتبار اضافة الركعتين للمقيم إنما هو في غيرها ، إلا انه لما كان مقتضى ذلك نفى الأربع فيها مطلقا حتى بالنسبة الى من لم يصل الجمعة ذات الخطبتين لفقد شرائطها أو لتعمد تفويتها استدرك عليه‌السلام بما هو كالتخصيص فقال «وانما وضعت الركعتان. الى قوله كصلاة الظهر في سائر الأيام» وفي ذلك إشارة الى ان صلاة الظهر كما تطلق على الأربع في سائر الأيام كذا تطلق على الركعتين مع الخطبتين في يوم الجمعة وإلا لم يكن للتشبيه معنى.

ونحوه في ذلك وان كان ليس فيه من مزيد البيان ما في الخبر المتقدم ما رواه ثقة الإسلام في الحسن عن زرارة عن الباقر عليه‌السلام (1) قال : «عشر ركعات : ركعتان من الظهر وركعتان من العصر وركعتا الصبح وركعتا المغرب وركعتا العشاء الآخرة. الى أن قال وهي الصلاة التي فرضها الله تعالى على المؤمنين في القرآن وفوض الى محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله. الى ان قال فزاد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في صلاة المقيم غير المسافر ركعتين في الظهر والعصر والعشاء الآخرة وركعة في المغرب للمقيم والمسافر». ونحوها غيرها.

الثاني ان شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من نصبه لها إجماعا وفي حال الغيبة الشرط منتف فينتفى المشروط.

والجواب منع هذا الشرط مطلقا ولو مع حضور الامام كما تقدم بيانه ، والإجماع

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أعداد الفرائض.

الصفحة 437 من 458