مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 426 من 458

انتهى كلامه زيد مقامه. وهو صريح في ما قلناه وواضح في ما ادعيناه.

__________________

للحكم الشرعي ، إذ لازم المخالفة بينهما هو خفاء الحكم على الطائفة وهو في مثل هذه المسألة التي تعم بها البلوى وفي هذه الفريضة المعظمة التي إقامتها من أعظم شعائر الدين مع كثرة ما ورد فيها من الآية والأخبار الواضحة الدلالة كما ادعوا والتأكيدات والتشديدات مستحيل عادة كما يظهر ذلك جليا بالرجوع إلى التعليقة 5 ص 386 ، وقد تقدم عن الشهيد (قدس‌سره) ص 415 ان عمل الطائفة على عدم الوجوب العيني في سائر الأعصار والأمصار. وصرح الشهيد الثاني (قدس‌سره) بذلك في رسالته ص 60 حيث قال في الجواب عن استئناس بعض الأصحاب للوجوب التخييري بظاهر روايتي زرارة وعبد الملك والذي يظهر لي ان السر في تهاون الجماعة بصلاة الجمعة ما عهد من قاعدة مذهبهم لأنهم لا يقتدون بالمخالف ولا بالفاسق والجمعة انما تقع في الأغلب من أئمة المخالفين ونوابهم. الى ان قال فكانوا يتهاونون بها لهذا الوجه ، ولما كانت الجمعة من أعظم فرائض الله تعالى وأجلها ما رضى الامام (ع) لهم بتركها مطلقا فلذلك حثهم على فعلها حيث يتمكنون منها. وعلى هذا الوجه استمر حالها مع أصحابنا الى هذا الزمان فأهمل لذلك الوجوب العيني وأثبت التخييري لوجه نرجو من الله تعالى ان يعذرهم فيه وآل الحال منه الى تركها رأسا في أكثر الأوقات ومعظم الأصقاع مع إمكان إقامتها على وجهها. وما كان حق هذه الفريضة المعظم ان يبلغ بها هذا المقدار من التهاون بمجرد هذا العذر الذي يمكن رفعه في كثير من بلاد الايمان سيما هذا الزمان. انتهى. فهو (قدس‌سره) يصرح بأن السيرة مستمرة من زمن الأئمة (ع) الى زمانه على ترك الجمعة ، وقد تقدم في كلام الفقيه السبزواري (قدس‌سره) ص 391 ما هو صريح في ذلك ايضا ، فاستمرار السيرة العملية على ترك الجمعة من زمن الأئمة «ع» الى زماننا هذا في جميع بلاد الشيعة إلا في بعض الأزمنة والأمكنة على وجه الندور غير قابل للإنكار. ولا يخفى ان ما صرح به الشهيد الثاني «قدس‌سره» من استمرار السيرة على الترك يناقض ما أفاده في كلامه المنقول في المتن من انحصار القائل بالوجوب التخييري في قليل من المتأخرين إلا ان يلتزم بما لا يمكن ان يلتزم به أحد من الإمامية وهو ان معظم فقهاء الإمامية كانوا يرون الوجوب التعييني وأطبقوا على مخالفة فتاويهم واستمروا على ترك هذه الفريضة المعظمة من دون

الصفحة 426 من 458