مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 418 من 458

بصلاتها أعم من فعلهما لها إمامين أو مؤتمين وليس في الخبرين زيادة على غيرهما من الأوامر الواقعة بها من الله تعالى ورسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله والأئمة (عليهم‌السلام) لسائر المكلفين ، فان كان هذا كافيا في الاذن فلتكن تلك الأوامر كافية ويكون كل مكلف جامع لشرائط الإمامة مأذونا فيها منهم أو كل مكلف مطلقا مأذونا فيها ولو بالائتمام بغيره كما يقتضيه الإطلاق ، إذ لا فرق في الشرع بين الأمر الخاص والعام من حيث العمل بمقتضاه. وايضا فامرهما (عليهما‌السلام) للرجلين ورد بطريق يشمل الرجلين وغيرهما من المكلفين أو من المؤمنين كقوله «صلوا جماعة». وقول زرارة «حثنا أبو عبد الله عليه‌السلام على صلاة الجمعة». وقوله «إنما عنيت عندكم». من غير فرق بين المخاطبين وغيرهما إلا في قوله عليه‌السلام «مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها الله». وذلك أمر خارج عن موضع الدلالة ، وعلى تقدير اختصاص المخاطبين فظاهر رواية زرارة انهم كانوا بحضرته عليه‌السلام جماعة ولم يعين أحدا منهم للإمامة ولا خصه بالأمر والحث. انتهى.

الثاني من الأقوال في المسألة القول بالوجوب التخييري ، والمراد به كما تقدم في كلام المحدث الكاشاني (قدس‌سره) نقله عن بعض أصحاب هذا القول ان للناس الخيار في إنشائها وجمع العدد لها وتعيين الامام لها فإذا فعلوا ذلك تعين على كل من اجتمعت له الشرائط حضورها والإتيان بها ويصير الوجوب حينئذ عينيا لا ان لآحاد الناس التخيير في حضورها وعدمه بعد اجتماع الامام والعدد المشترط معه. والظاهر ان البعض المصرح بما ذكر هو شيخنا الشهيد في كتاب نكت الإرشاد حيث صرح بعد قول المصنف : وفي استحبابها حال الغيبة وإمكان الاجتماع قولان بان الاستحباب انما هو في الاجتماع لها في الحالة المذكورة لا في إيقاع الجمعة فإنه مع الاجتماع يجب الإيقاع وتتحقق البدلية عن الظهر.

واستدلوا على هذا القول بأدلة أقواها وأمتنها بزعمهم ان الكتاب والسنة وان دلا على الوجوب العيني إلا انه يعارضهما الإجماع المدعى على اشتراط الإمام أو اذنه في الوجوب العيني ويرجع الى الإجماع على نفى الوجوب العيني زمان الغيبة.

الصفحة 418 من 458