مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 411 من 458

ومنها موثقة عبد الملك عن الباقر عليه‌السلام (1) قال «مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها الله؟ قال قلت كيف أصنع؟ قال صلوا جماعة يعني صلاة الجمعة».

ومنها حسنة محمد بن مسلم بإبراهيم بن هاشم التي هي عندنا وعند جملة من المحققين من الصحيح على الاصطلاح الغير الصحيح (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الجمعة فقال تجب على من كان منها على رأس فرسخين فان زاد على ذلك فليس عليه شي‌ء».

ومنها حسنة محمد بن مسلم وزرارة بإبراهيم الذي قد عرفت ان حديثه عندنا من الصحيح عن ابى جعفر عليه‌السلام (3) قال : «تجب الجمعة على كل من كان منها على فرسخين».

ومنها موثقة سماعة (4) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الصلاة يوم

__________________

مصباحه والصدوق في أماليه بسند صحيح انه «ع» قال : «انى أحب للرجل ان لا يخرج من الدنيا حتى يتمتع ولو مرة ويصلى الجمعة ولو مرة». ثم قال : ويظهر منه «قدس‌سره» في المصباح ان مستند التخيير عندهم هو هذا الحديث ثم قال ما ملخصه : ويؤيده أيضا رواية عبد الملك فان المراد من الهلاك فيها الموت لا الوقوع في العذاب لان المناسب لذلك التعليل بترك الفريضة لا الإتيان بالواو الحالية ، والظاهر من الخبر ان ترك عبد الملك للجمعة لم يكن عصيانا بل من جهة انه لم يكن يدري ما يصنع حيث كان يعتقد انه لا يجوز ان تقام بغير المنصوب من قبل الإمام فأزال حيرته بقوله (ع) «صلوا جماعة» أي لا تتوقف إقامتها على المنصوب ، ولو كان تركه للتقية لم يكن لسؤاله مناسبة وكذا جوابه (ع) والمستفاد من الخبر كما لا يخفى على المتأمل فيه ان منشأ التوبيخ فيه هو عدم صدور الفريضة منه أصلا بحيث لو تحققت منه مرة لم يتوجه التوبيخ اليه ولو كان المراد الوجوب التعييني لكان المناسب أن يقول له كيف تترك فريضة الله في مدة عمرك مرة واحدة لا ان يقول له كيف ينقضي عمرك ولم تتحقق منك فريضة الله أصلا. إلى آخر كلامه في المقام ومن أراد الاطلاع عليه فليراجعه.

(1 و 4) الوسائل الباب 5 من صلاة الجمعة وآدابها.

(2 و 3) الوسائل الباب 4 من صلاة الجمعة وآدابها.

الصفحة 411 من 458